على المدينة زيد بن حارثة ، وفاته كرز فلم يدركه فرجع « 1 » .
ثمّ غزوة بدر الكبرى وهي بدر الثانية
التي قتل فيها صناديد قريش وأسر من أسر من زعائمهم ، وهي أعظم غزوات الإسلام ، وكان يوم بدر يوم الجمعة لسبع عشر ليلة مضت من شهر رمضان سنة اثنتين من الهجرة على رأس ثمانية عشر شهرا .
وكان صاحب راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يوم بدر علي بن أبي طالب عليه السّلام ، ولمّا التقى الجمعان تقدّم عتبة وشيبة والوليد ، وقالوا : يا محمّد أخرج إلينا أكفّائنا من قريش ، فتطاولت الأنصار لمبارزتهم ، فدفعهم النبي صلى اللّه عليه وآله وأمر عليا وحمزة وعبيدة ( عليهم السلام ) بالمبارزة .
فحمل عبيدة على عتبة فضربه على رأسه ضربة فلقت هامته ، وضرب عتبة عبيدة على ساقه فأطنّها ، فسقطا جميعا ، وحمل شيبة على حمزة فتضاربا بالسيف حتّى انثلما ، وحمل علي عليه السّلام على الوليد فضربه على حبل عاتقه خرج السيف من إبطه .
وروي أنّ الوليد كان إذا رفع ذراعه ستر وجهه من عظمها وغلظها ، ثمّ اعتنق حمزة وشيبة ، فقال المسلمون : يا علي أما ترى هذا الكلب بهر عمّك ؟ ! فحمل علي عليه السّلام ثمّ قال : يا عم طأطأ رأسك وكان حمزة أطول من
هامش
( 1 ) - السيرة النبوية : ج 2 ، ص 364 .