شيبة فأدخل حمزة رأسه في صدره فضربه علي عليه السّلام فطرح نصفه ثمّ جاء إلى عتبة وبه رمق فأجهز عليه .
وكان حسّان قال في قتل عمرو بن عبد ودّ :
ولقد رأيت غداة بدر عصبة * ضربوك ضربا غير ضرب المحقر
أصبحت لا تدعي ليوم كريهة * يا عمرو ولجسيم أمر منكر
فأجابه بعض بني عامر :
كذبتم وبيت اللّه لم تقتلوننا * ولكن بسيف الهاشميين فافخروا
بسيف بن عبد اللّه أحمد في الوغى * بكف علي نلتم ذاك فاقصروا « 1 »
وحمل عبيدة حمزة وعلي عليه السّلام حتّى أتيا به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، فاستعبر فقال : يا رسول اللّه ألست شهيدا ؟ قال : بلى أنت أول شهيد من أهل بيتي « 2 » .
وقال أبو جهل لقريش : لا تعجلوا ولا تبطروا كما بطر أبناء ربيعة ، عليكم بأهل يثرب فاجزروهم جزرا ، وعليكم بقريش فخذوهم أخذا ، حتّى ندخلهم مكة فنعرّفهم ضلالتهم التي هم عليها .
وجاء إبليس في صورة سراقة بن مالك ، فقال لهم : أنا جار لكم ادفعوا إليّ رايتكم فدفعوا إليه راية الميسرة .
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لأصحابه : غضّوا أبصاركم وعضّوا على
هامش
( 1 ) - الإرشاد : ج 1 ، ص 107 .
( 2 ) - تفسير القمي : ج 1 ، ص 265 .