محمّد بن الحنفيّة مقيم به حيّ يرزق ، خرج صلى اللّه عليه وآله إليها في شهر ربيع الأول ، وقيل : في ربيع الآخر في مائتين من أصحابه يعترض عير قريش فيهم أميّة بن خلف ، واستعمل على المدينة السائب بن عثمان بن مظعون فرجع صلى اللّه عليه وآله ولم يلق كيدا .
ثمّ غزوة العشيرة
بلفظ تصغير العشرة موضع لبني مدلج « 1 » بينبع خرج إليها في جمادى الأولى على رأس ستة عشر شهرا من الهجرة في خمسين ومائة رجل ، وقيل :
مائتين ومعهم ثلاثون بعيرا يتعقّبونها .
وحمل اللواء حمزة ، وكان أبيض يريد صلى اللّه عليه وآله في خروجها عير قريش التي صدرت من مكة إلى الشام بالتجارة فوجدها قد مضت ، فأقام بها بقيّة جمادى الأولى وليالي من جمادى الآخرة ووادع بني مدلج وحلفائهم من بني ضمرة .
روي عن عمّار بن ياسر ، قال : كنت أنا وعلي بن أبي طالب عليه السّلام رفيقين في غزوة العشيرة ، فقال لي علي عليه السّلام : هل لك يا أبا اليقظان [ في هذه الساعة ] « 2 » في هذا النفر من بني مدلج يعملون في عين لهم ننظر كيف يعملون ؟ فأتيناهم فنظرنا إليهم ساعة .
هامش
( 1 ) - مدلج كمحسن ( منه ) .
( 2 ) - أثبتناه من المصدر .