مكارم أخلاقه صلّى الله عليه وآله
قال اللّه تعالى :
ن * وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ * ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 1 » .
إعلم وفّقك اللّه تعالى أنّ الأخلاق الحميدة والآداب الشريفة التي اتفق جميع العقلاء على تفضيل صاحبها وتعظيم المتصف بالخلق الواحد منها فضلا عمّا فوقه هي المسمّى بحسن الخلق وهو الإعتدال في قوى النفس وأوصافها والتوسّط فيها دون الميل إلى منحرف أطرافها ، فجميعها قد كانت خلق نبيّنا صلى اللّه عليه وآله على الانتهاء في كمالها والإعتدال إلى غايتها حتّى أثنى اللّه بذلك عليه ، فقال :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
« 2 » .
فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم
وكلّهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم
فهو الذي تمّ معناه وصورته * ثمّ اصطفاه حبيبا بارئ النسم
منزّه عن شريك في محاسنه * فجوهر الحسن فيه غير منقسم « 3 »
هامش
( 1 ) - سورة القلم ( 68 ) آية : 1 - 5 .
( 2 ) - سورة القلم ( 68 ) آية : 5 .
( 3 ) - الأبيات لشعبان بن محمّد بن داود الموصلي القرشي الآثاري ، وهو من الأدباء المكثرين -