فأذنت ، وقالت : لو كان بها حلب لأصبناه ، فمسح الضرع « 1 » منها ودعا اللّه مولاه ووليّه فدرّت ، فحلب وسقى كلا من القوم وأرواه ، ثمّ حلب وملأ الإناء وغادر ولديها آية جليّة ، فجاء أبو معبد ورأى اللبن فذهب به العجب إلى أقصاه ، وقال : أنّى لك هذا ولا حلوب بالبيت تبضّ بقطرة لبنية ، فقالت :
مرّ بنا مبارك كذا وكذا جثمانه ومعناه ، فقال : هذا صاحب قريش وأقسم بكل آية بأنه لو رآه لآمن به واتبعه وأدنى « 2 » منه « 3 » .
قدم صلى اللّه عليه وآله المدينة يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول وأشرقت به أرجاءها الزكيّة وتلقّاه الأنصار ونزل بقباه وأسّس مسجده على تقواه .
هامش
( 1 ) - في المصدر : فمسح ضرعها بيده .
( 2 ) - في المصدر : وأدناه .
( 3 ) - الرسالة المولوية : ص 17 - 20 .