تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
البلاء . وقالت الملائكة : انّ ذا الصوت لا نعرفه « 1 » ، وانّ الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء « 2 » . وان من تخوف بلاء يصيبه فتقدم فيه بالدعاء لم يره اللّه ذلك البلاء ابدا « 3 » . وانّ ما من أحد أبتلي وان عظمت بلواه باحّق بالدعاء من المعافى الذّي لا يأمن البلاء « 4 » . ولذا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تعرّف إلى اللّه في الرخاء يعرفك في الشّدة « 5 » ، وورد انّ الدعاء بعد ما ينزل البلاء لا ينتفع به « 6 » ، والمراد به عدم الانتفاع به مثل الانتفاع به قبل نزوله ، فإنه قبل نزوله يمنع من نزوله ، واما بعده فلا يزيل ما قد وقع ، وانّما ينفع في قطع استمراره فيما يستقبل ، فليس المراد بعدم الانتفاع به عدم فائدة له في رفعه بوجه ، وسقوط استحباب الدعاء بعد نزول البلاء ، كما يوضح ما قلناه . وورد الأمر بالدعاء في خصوص أوقات وأحوال : منها : عند نزول البلاء والكرب وبعده . وورد انّه ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه اللّه عزّ وجلّ الدعاء إلّا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ، وما من بلاء ينزل على مؤمن فيمسك عن الدعاء إلّا كان ذلك البلاء طويلا ، فإذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرّع إلى اللّه عزّ وجلّ « 7 » . وقال الصادق عليه السّلام لجماعة - منهم هشام بن سالم - : هل تعرفون طول البلاء من قصره ؟ قالوا : لا ، قال : إذا ألهم أحدكم الدعاء عند
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 472 باب التقدم بالدعاء حديث 1 . ( 2 ) أصول الكافي : 2 / 472 باب التقدم بالدعاء حديث 3 . ( 3 ) أصول الكافي : 2 / 472 باب التقدم بالدعاء حديث 2 . ( 4 ) الفقيه : 4 / 285 باب النوادر 176 حديث 853 . ( 5 ) وسائل الشيعة : 4 / 1098 باب 9 حديث 13 . ( 6 ) أصول الكافي : 2 / 472 باب التقدم في الدعاء حديث 6 . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 471 باب إلهام الدعاء حديث 2 .