ويكره ترك طلب الحاجة الصغيرة استصغارا لها ، للنهي عن ترك ذلك ، معلّلا بإنّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار « 1 » . وقال عليه السّلام : ليس شيء أحّب إلى اللّه عزّ وجلّ من أن يسأل ، فلا يستحي أحدكم ان يسأل اللّه من فضله ولو شسع نعل « 2 » . وقد قال اللّه سبحانه لموسى عليه السّلام : سلني كلّما تحتاج حتى علف شاتك ، وملح عجينك « 3 » .
وينبغي بثّ الحوائج وتسميتها فردا فردا عند الدعاء ، لما ورد من انّ اللّه يحب ان يبث إليه الحوائج ، فإن دعوت فسمّ حاجتك « 4 » .
ويكره ترك الدّعاء اتكّالا على القضاء والقدر ، فإنّ عند اللّه منزلة لا تنال إلّا بمسألته ، والذي قضى وقدّر هو الذّي أمر بالدعاء ووعد الإجابة ، وحذّر على الترك .
وقد ورد ان الدعاء يرّد البلاء وقد قدّر وقضي ، ولم يبق إلّا إمضاؤه ، فإذا دعا اللّه عزّ وجلّ وسأل صرف البلاء صرفه « 5 » ، وانّ الدعاء والبلاء ليترافعان إلى يوم القيامة ، ان الدعاء ليّرد البلاء وينقض القضاء ، وقد نزل من السماء وابرم ابراما « 6 » .
ويستحب التقّدم بالدعاء في الرخاء قبل نزول البلاء ، ويكره تأخيره ، لما ورد من انّ من تقدم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ، وقيل صوت معروف ولم يحجب من السماء ، ومن لم يتقدم في الدعاء لم يستجب له إذا نزل به
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 467 باب فضل الدعاء والحثّ عليه حديث 6 .
( 2 ) الفقيه : 2 / 40 باب 19 حديث 181 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 4 / 1090 باب 4 حديث 3 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 476 تسمية الحاجة في الدعاء حديث 1 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 470 باب ان الدعاء يرد البلاء والقضاء حديث 8 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 469 باب ان الدعاء يرد البلاء والقضاء حديث 3 و 4 .