تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
مباح . ولو قيل هنا بعدم النبش وثبوت العوض على الغاصب لم يكن بعيدا ، بل لعله سديد « 1 » . ومنها : ما لو وقع في القبر ما له قيمة لا عن عمد من صاحبه ، فإنّ خيرة جمع جواز النبش لاستخراجه ، وهو فيما إذا لم يترتب على تركه ضرر عظيم يوجب الاضطرار إلى إخراجه محل تأمّل ، ولو كان الوقوع بفعل صاحبه عمدا لم يجز النبش « 2 » . ومنها : ما لو توقفّت الشهادة على عين الميت ، وإثبات الأمور المترتبة على موته - من اعتداد زوجته ، وقسمة تركته ، وحلول ديونه التّي عليه ، وغير ذلك - على النبش ، فإنّه حينئذ يجوز مع إمكان معرفته بالنبش ، وعدم العلم بتعذّر ذلك لتغيّر صورته وإلّا لم يجز ، ومع الشكّ في التغيّر فالاستصحاب محكّم « 3 » . ومنها : ما لو دفن بغير غسل ، فإنّ خيرة جمع جواز النبش لأجل تغسيله ما لم يخش فساد الميّت والمثلة به ، وكذا النبش لأجل من دفن بغير كفن ، أو إلى غير القبلة ، ولي في ذلك تأمّل ، وأبعد من ذلك تجويز النبش لأجل تبديل كفن من كفّن بالحرير ، وأمّا المدفون بغير صلاه فلا يجوز نبش قبره لذلك بل يصلّى على قبره « 4 » . ومنها : ما لو دفن في أرض ثم بيعت ، فإن الشيخ رحمه اللّه جوّز نبش المشتري قبره لنقله ، والأحوط - إن لم يكن أقوى - عدم الجواز إلّا ان يبلى فلا
هامش
( 1 ) بناء على أن المانع الشرعي كالمانع العقلي ، كأنّ المنع من النبش في الفرض هو المتعين ، لأنه كما إذا ألقى المغصوب في البحر أو أتلف ينتقل الضمان إلى القيمة فكذلك هنا ، والمسألة تستحق التأمل كثيرا . ( 2 ) جواهر الكلام : 4 / 443 . ( 3 ) جواهر الكلام : 4 / 346 ، وفي جواز النبش في هذه الصورة كلام . ( 4 ) كل الصور المذكورة محلّ خلاف وبحث ، راجع جواهر الكلام : 4 / 357 .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 540 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني