لم يكن للقبر أثر ، كما في القبور التي في صحن الحضرات المقدّسة المطهّرة « 1 » .
مسائل :
الأولى : لا يجوز نبش القبر سواء كان باستخراج الميت إلى الفضاء أو مجرد كشف التراب عنه مع بقائه مستلقيا في القبر على وجه يرى جسده « 2 » .
ويستثنى من ذلك موارد :
فمنها : ما لو بلى الميّت حتّى صار رميما ، ويختلف باختلاف الأمكنة والأشخاص ، ويعتبر في الجواز العلم بالبلاء ، ومع الشكّ أو الظن فالمرجع الاستصحاب ، ولا يكفي قول أهل الخبرة ما لم يفد العلم العادي « 3 » .
ومنها : ما لو دفن في مكان مغصوب ولو للاشتراك فيه مع عدم الإذن ، فإن المشهور جواز أن ينبش ويستخرج ويدفن في مكان آخر سائغ ، من غير فرق بين استلزامه زيادة الهتك من تقطيع ونحوه أم لا ، ولا بين قلّة الضرر على المالك وكثرته ، ولا بين الوارث والأرحام وغيرهم ، ولكن الاحتياط بترك النبش حينئذ مطلقا ، ولو ببذل عوض ونحوه لا يترك ، ويكون العوض على الغاصب دون تركة الميت من أصل ولا ثلث « 4 » .
ومنها : ما لو كفن في ثوب مغصوب ودفن ولو في مكان مباح ، فإنّ المشهور جواز النبش لاستخراج الكفن ودفعه إلى صاحبه ، وتكفينه بثوب آخر
هامش
( 1 ) عدم البأس لعدم صدق إهانة الميت اللازم رعايته .
( 2 ) حرمة النبش لقبر المسلم إجماعي بين الإماميّة ، بل بين المسلمين سوى ما استثني ، راجع جواهر الكلام : 4 / 353 الفصل الخامس من الفصول الخمسة .
( 3 ) جواهر الكلام : 4 / 353 الفصل الخامس من الفصول الخمسة في اللواحق .
( 4 ) ان المسألة ذات أبعاد واسعة للبحث ، وقد أشار في جواهر الكلام : 4 / 354 إلى بعض صورها فراجع وتدبّر .