النار « 1 » . ومقتضى الجمع بين الأمر والنهي وان كان الجواز على كراهيّة ، إلّا أن ظاهر خبر يونس رجحان المشي أمام جنازة العارف ، فتأمل .
ومنها : استحباب المشي مع الجنازة ، وكراهة الركوب إلّا لعذر ، لأنّ الملائكة يمشون فيكره الركوب « 2 » ، وقد عاقب عليه السّلام الراكبين بعدم الحياء « 3 » . نعم لا بأس بالركوب عند الرجوع .
ومنها : القصد في المشي بالجنازة والسكينة فيه ، للأمر بذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 4 » ، فما ارتسخ في الأذهان - من حسن المشي سريعا جدا ، وانّه علامة حسن حال الميت وصلاحه - لا وجه له .
ومنها : حمل الجنازة ، فإنه مستحب آخر علاوة على المشي ، وقد كان أئمتّنا عليهم السّلام يحملون بعض الجنائز « 5 » . وورد عنهم عليهم السّلام : انّ من أخذ بقائمة السرير غفر اللّه له خمسا وعشرين كبيرة « 6 » . والأفضل الحمل من أربعة جوانبها أوّلا على الترتيب ثم الحمل كيف يشاء . لما ورد عنهم عليهم السّلام من انّ من حمل جنازة من أربعة جوانبها غفر اللّه له أربعين كبيرة « 7 » وفي خبر آخر انه : إذا ربّع خرج من الذنوب كما ولدته امّه « 8 » ، وما كان بعد ذلك من حمل فتطوع
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 169 باب المشي مع الجنازة حديث 2 .
( 2 ) الكافي : 3 / 170 باب كراهية الركوب مع الجنازة حديث 2 .
( 3 ) الكافي : 3 / 170 باب كراهية الركوب مع الجنازة حديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 887 باب 64 حديث 1 ، بسنده قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
عليكم بالسكينة ، عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم .
( 5 ) المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 341 عن موسى بن سيار ، وقد تقدم ذكر الحديث .
( 6 ) الكافي : 3 / 174 باب ثواب من حمل جنازة حديث 2 .
( 7 ) الكافي : 3 / 174 باب ثواب من حمل جنازة حديث 3 .
( 8 ) الفقيه : 1 / 100 باب 25 الصلاة على الميت حديث 462 .