أو عبدا ، صغيرا [ كان ] أو كبيرا « 1 » ، وقيل : يستحب ، والأوّل أحوط « 2 » .
وكيفّيته ، أن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ، وفي وجوب إدارته إلى القبلة لو مات إلى غيرها كوجوب إبقائه عليها لو مات إليها إلى أن يرفع للغسل تامّل « 3 » ، نعم هما أولى وأحوط . وحيثما يجب فهو فرض على المحتضر نفسه مع استشعاره وتمكنه من الاستقبال ، وإلّا فكفاية على كل عالم بالحال متمكن من الامتثال .
ومنها : استحباب تلقينه شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وحده لا شريك له ، وانّ محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عبده ورسوله ، والإقرار بالأئمّة الأطهار سلام اللّه عليهم أجمعين وتسميتهم واحدا بعد واحد .
للأمر بذلك معلّلا بأنّه ما من أحد يحضره الموت إلّا وكلّ به إبليس من شياطينه ، ويأمره بالكفر ويشكّكه في دينه حتى تخرج نفسه ، فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه « 4 » . وعلل الأمر به في أخبار أخر بأنّ من كان آخر
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 127 باب توجيه الميت إلى القبلة حديث 3 ، بسنده عن سليمان بن خالد ، قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إذا مات لأحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة .
( 2 ) أقول : المشهور شهرة عظيمة من الصدر الأول إلى اليوم هو وجوب توجّيه المحتضر إلى القبلة إن أمكن ، وإلّا وجب كفاية على العالم المتمكن من توجيهه إليها ، وهناك قول بالاستحباب ربّما يظهر من المحقق في المعتبر ، والسيرة القطعية والروايات المتعددة تضعّف القول بالاستحباب ، والمقام ذو بحث مبسط من شاء راجع منتهى المقاصد وجواهر الكلام .
( 3 ) الفقيه 1 / 79 باب 23 غسل الميت حديث 352 ، وقال أمير المؤمنين عليه السّلام :
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على رجل من ولد عبد المطلب - وهو في السوق ، وقد وجه لغير القبلة - ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل اللّه عزّ وجل عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض .
( 4 ) الكافي : 3 / 123 باب تلقين الميّت حديث 6 .