المقام الثالث في آداب الاحتضار والموت
أعاننا اللّه تعالى عليه وثبّتنا بالقول الثابت لديه
فمنها : ما هو عمدتها : وهو حسن الظن باللّه سبحانه .
لما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : لا يموتّن أحدكم حتى يحسن ظنّه باللّه عزّ وجلّ ، فإنّ حسن الظنّ باللّه ثمن الجنّة « 1 » . وورد انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عاد رجلا من الأنصار فوافقه وهو في الموت ، فقال : كيف تجدك ؟ قال : أجدني أرجو رحمة ربّي وأتخوّف من ذنوبي ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما اجتمعا في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلّا أعطاه اللّه رجاءه ، وآمنه مما يخافه « 2 » .
وقد مرّ في المقام الثامن من الفصل العاشر انّ القنوط من رحمة اللّه سبحانه ، واليأس من روحه من الكبائر .
ومنها : توجيهه قبل خروج الروح إلى القبلة .
فإنّه واجب مع الإمكان إذا كان مسلما أو بحكمه ليموت عليها ، حرّا كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 659 باب 31 حديث 2 .
( 2 ) الأمالي للشيخ المفيد : 138 المجلس السابع عشر حديث 1 . وفي الأصل : وآمنه خوفه .