مَسَّنِيَ السُّوءُ
« 1 » . وفي موضع آخر بمعنى الدخول في الزنا ، وهو قوله تعالى :
كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشاءَ
« 2 » . وفي ثالث : بمعنى البرص ، وهو قوله عزّ شأنه :
وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
« 3 » « 4 » .
وقد مرّ في فصل طلب الرزق حال أجرة الحجّام .
وهناك آداب أخر للحجامة تضمنّتها الرسالة الذهّبية التي كتبها مولانا الرضا عليه السّلام بطلب المأمون العبّاسي لعنه اللّه تعالى لحفظ صحتّه . قال عليه السّلام في أثناء الرسالة - ما لفظة - : فإذا أردت الحجامة فليكن في اثنتي عشرة ليلة من الهلال إلى خمس عشرة ليلة فإنه أصّح لبدنك ، فإذا انقضى الشهر فلا تحتجم إلّا أن تكون مضطرا إلى ذلك ، وهو لأنّ الدّم ينقص في نقصان الهلال ، ويزيد في زيادته ، ولتكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين ، ابن عشرين سنة يحتجم في كل عشرين يوما ، وابن الثلاثين في كل ثلاثين يوما مرّة واحدة ، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة يحتجم في كل أربعين يوما وما زاد فبحسب ذلك .
واعلم - يا أمير المؤمنين ! - إنّ الحجامة انّما تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللّحم ، ومصداق ذلك ما أذكره انّها لا تضعف القوّة كما يوجد من الضعف عند الفصد ، وحجامة النقرة تنفع من ثقل الرأس ، وحجامة الأخدعين تخفّف عن الرأس والوجه والعينين ، وهي نافعة لوجع الأضراس ، وربّما ناب الفصد عن جميع ذلك .
وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع في الفم ، ومن فساد اللّثة وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك الحجامة بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون من
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 188 .
( 2 ) سورة يوسف : 24 .
( 3 ) سورة النمل : 12 .
( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 428 باب 11 حديث 7 .