وإن تعذر ذلك فشراب الأترج ، فإن لم تجد شيئا من ذلك فتناوله بعد عركه « 1 » ناعما تحت الأسنان ، واشرب عليه جرع ماء فاتر ، وإن كان في زمان الشتاء والبرد فاشرب عليه السكنجبين الفصلي العسلي ، فإنك متى فعلت ذلك أمنت من اللقوة والبرص والبهق والجذام بإذن اللّه تعالى ، وامتصّ من الرمّان المزّ فإنّه يقوّي النفس ، ويحيي الدم ، ولا تأكل طعاما مالحا بعد ذلك بثلاث ساعات فإنه يخاف أن يعرض بعد ذلك الجرب ، وإن كان الشتاء فكل من الطياهيج « 2 » إذا احتجمت ، واشرب عليه الشراب المذكى الذي ذكرته أوّلا ، وادّهن بدهن الخيري ، أو شيء من المسك وماء ورد ، وصبّ منه على هامتك ساعة فراغك من الحجامة ، وأمّا في الصيف فإذا احتجمت فكل الصكباج والهلام والمصوص أيضا والحامض ، وصبّ على هامتك من البنفسج بماء الورد وشيء من الكافور ، وأشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك ، وإيّاك وكثرة الحركة والغضب ومجامعة النساء ليومك .
[ الرسالة الذهبية ]
هذا ما يتعلّق بالحجامة والفصد من عبارة الرسالة الشريفة الذهّبية ، وقد مرّ في الاختيارات أيامّ الفصد والحجامة من الشهر رجحانا ومرجوحية ، وحيث انّ وضع الرسالة الشريفة لبيان أسباب حفظ الصّحة أعجبني نقلها برمتّها هنا والاجتزاء بها في هذا الباب .
قال عليه السّلام : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اعتصمت باللّه .
امّا بعد ، فإنّه وصل الّي كتاب أمير المؤمنين فيما أمرني من توفيقه على ما يحتاج إليه ممّا جرّبته وسمعته في الأطعمة والأشربة ، وأخذ الأدوية ، والفصد ،
هامش
( 1 ) خ . ل : علكة .
( 2 ) جمع طيهوج ، طائر معروف ، [ منه ( قدس سره ) ] .