تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
هي ايّام الشهور الفارسيّة دون العربيّة الهلاليّة والتركية ، وقد شرح ذلك في الخبر المفصل في الاختيارات الذي رواه معلّى بن خنيس ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام يوم النيروز ، قال : أتعرف هذا اليوم ؟ فقلت : جعلت فداك ، هذا يوم تعظمه العجم وتتهادى فيه . فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : والبيت العتيق الذي بمكة ما هذا الّا لأمر قديم افسّره لك حتى تفهمه . قلت : يا سيدي ان علم هذا من عندك أحب اليّ من أن يعيش امواتى وتموت أعدائي . فقال : يا معلّى انّ يوم النيروز هو اليوم الذي اخذ اللّه فيه مواثيق العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا . . إلى أن قال : وهو اوّل يوم من سنة الفرس ، قال : فقلت : يا سيدي ، ألا تعرّفني - جعلت فداك - أسماء الأيام بالفارسية ؟ فقال : يا معلى ، هي ايّام قديمة من الشهور القديمة كلّ شهر ثلاثون يوما لا زيادة فيه ولا نقصان ، فأوّل يوم من كلّ شهر هرمز روز . . الحديث . فما تعارف من العمل بها على ترتيب الأشهر الهلالية اشتباه ، بل من أراد العمل بها يلاحظ كم شهرا مضى من يوم النيروز ، وكم يوم ناقص من الأشهر الماضية ، فيعيّن بذلك ان كم يوما مضى من النيروز فيحذف ثلاثين ثلاثين فالباقي هو من الشهر الذي هو فيه ، فيستعلم حكمه ممّا مرّ . الثاني : انه لا بأس للشيعي ان لا يراجع احكام الاختيارات المزبورة بل يتوكّل على اللّه سبحانه وتعالى ويتحصّن بالأئمّة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين ويمضى في حوائجه في ايّ يوم أراد ، لما رواه أبو علي بن الشيخ الطوسي قدس سرهما في محكي أماليه « 1 » عن أبي نواس سهل بن يعقوب قال : قلت للعسكرى عليه السّلام ذات يوم : يا سيدي ! قد وقع إليّ اختيارات الأيام عن سيدنا الصادق عليه السّلام . . إلى أن قال : فاعرضه عليك ؟ فقال عليه السّلام : افعل فلمّا عرضته عليه وصحّحته ، قلت له : يا سيدي في أكثر هذه الأيام قواطع
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي / 283 .