وكذا الطفل « 1 » ولا فرق في فضل الصدقة المندوبة بين ان يكون المتصدق به كثيرا أو قليل ، والمتصدّق عليه فقيرا أو غنيّا « 2 » ، وان كان التصدق بالكثير أفضل ، وعلى الفقير أفضل . ويستحب التصدق كلّ بكرة وعشيّة بشيء ليوقي اللّه تعالى شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم وتلك العشيّة « 3 » ، ويستحبّ التصدق بشيء من المال الذي يخاف عليه لحفظ الباقي « 4 » ، ومع عدم المستحقّ يعزل المقدار ويقصد به الصدقة « 5 » .
وينبغي ان يكون المتصدّق عليه قنوعا ، وان يحمد اللّه إذا اخذ ويدعو لمن أعطاه .
وينبغي ردّ غير القانع ، وإلا زادة للقانع « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 4 / 4 باب فضل الصدقة برقم 10 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الطوسي : 2 / 73 .
( 3 ) الفقيه : 2 / 37 باب 19 برقم 189 وقال عليه السّلام : باكروا بالصدقة فإنّ البلايا لا تتخطاها ، ومن تصدّق بصدقة اوّل النهار دفع اللّه عنه شرّ ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ، فإن تصدق أوّل الليل دفع اللّه عنه شرّ ما ينزل من السماء في تلك الليلة .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 180 ومن الاخبار المنثورة عن الرضا عليه السّلام .
( 5 ) الحديث المتقدم .
( 6 ) الكافي : 4 / 49 باب النوادر برقم 12 بسنده عن مسمع بن عبد الملك قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمنى وبين أيدينا عنب نأكله فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود فأعطاه ، فقال السائل : لا حاجة لي في هذا ، ان كان درهم ، قال : يسع اللّه عليك فذهب ، ثمّ رجع ، فقال :
ردّوا العنقود ، فقال : يسع اللّه لك ولم يعطه شيئا ، ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذ السائل من يده ثمّ قال : الحمد للّه ربّ العالمين الذي رزقني ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام مكانك فحشا ملء كفيّه عنبا فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال : الحمد للّه رب العالمين ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام مكانك يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم فإذا معه نحو عشرين درهما فيما أحرزناه أو نحوها فناولها إيّاه فأخذها ، ثم -