الحرام « 1 » إلّا بقصد التصدّق عن صاحبه المجهول « 2 » .
ويستحب اطعام الطعام « 3 » . وسقي الماء ولو عند الماء فإنه يعدل عتق رقبة ، وأمّا السقي فيما لا يوجد الماء فكاحياء النفس « 4 » .
ويستحب البرّ بالاخوان والسعي في حوائجهم « 5 » . وصلة فقراء الشيعة « 6 » .
هامش
- كان أبو الحسن الرضا عليه السّلام إذا أكل أتى بصحفة فتوضع بقرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به فيأخذ من كلّ شيء شيئا فيضع في تلك الصحفة ، ثمّ يأمر بها للمساكين ، ثمّ يتلو هذه الآيةفَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَثمّ يقول : علم اللّه عزّ وجلّ انّه ليس كل انسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنّة .
( 1 ) المقنع / 54 .
( 2 ) حرمة التصدق بالمال الحرام وجهه ظاهر لانّه لا يملكه بل المال باق في ملك مالكه الأصلي وامّا التصدق عن صاحبه المجهول فهو مشروط بمن لا يمكن معرفته .
( 3 ) الكافي : 4 / 52 باب فضل إطعام الطعام حديث 11 و 12 .
( 4 ) الكافي : 4 / 57 باب سقى الماء حديث 3 .
( 5 ) الكافي : 4 / 41 باب معرفة الجود والسخاء برقم 15 بسنده عن جميل بن دراج قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومن خالص الايمان البرّ بالاخوان ، والسعي في حوائجهم ، وإنّ البارّ بلا خوان ليحبّه الرّحمن وفي ذلك مرغمة للشيطان ، وتزحزح عن النيران ، ودخول الجنان ، باجميل اخبر بهذا غرر أصحابك ، قلت : جعلت فداك من غرر أصحابي ؟ قال : هم البارّون بالاخوان في العسر واليسر ، ثمّ قال :
يا جميل امّا انّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك وقد مدح اللّه عزّ وجلّ في ذلك صاحب القليل فقال في كتابه :يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ[ سورة الحشر : 9 ] .
( 6 ) وسائل الشيعة : 6 / 332 باب 50 حديث 1 بسنده عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : من لم يستطع ان يصلنا فليصل فقراء شيعتنا ، ومن لم يستطع ان يزور قبورنا فليزر قبور -