ترى ناشىء من فقد القوّة الراسخة ، ضرورة انّه بعد تحقّق انّ الاستخارة من اقسام الدعاء فايّ مانع من اندراج تكليف الغير بالاستخارة تحت ادلّة رجحان التماس المؤمن الدعاء ؟ وربّما جعل بعضهم تكليف الغير بالاستخارة من باب الاستنابة ، وناقش فيه بأنها من باب العبادة ، والأصل عدم مشروعية النيابة فيها .
وأقول : قد عرفت انّها دعاء ، والتماس المؤمن الدعاء قد ورد الاذن فيه بل رجحانه .
ولو تنزّلنا عن ذلك نقول انّها وان كانت من العبادات إلّا انّ فيها جهة أخرى وهي جهة الاستشارة التي أشير إليها في جملة من الأخبار المزبورة وغيرها ، ولا مانع من كون من يستخير للغير في الاتيان بالذكر والصّلاة والدعاء أصيلا وفي الاستشارة الخارجة عن جهة العبادة نائبا ، ولذا ان المستخير لا يأتي بالصلاة والدعاء عن المستخار له بل يأتي بها لنفسه ، ثم يستشير من ربّه في خصوص حاجة الغير ، والاستنابة في الاستشارة قاعدة مطرّدة بين العقلاء الموكول إليهم طريق الإطاعة .
الثامن : انّه قال المحدث الكاشاني قدّس اللّه سرّه في تقويم المحسنين « 1 » :
إذا أردت ان تستخير بكلام اللّه فاختر ساعة تصلح لذلك ليكون على حسب المرام على ما هو المشهور وان لم نجد على ذلك حديثا عن أهل البيت عليهم السّلام ، يوم الأحد جيّد إلى الظهر ، ثم من العصر إلى المغرب ، ويوم الاثنين جيّد إلى طلوع الشمس ، ثم من الضحى إلى الظهر ، ومن العصر إلى العشاء الآخرة ، ويوم الثلاثاء جيّد من الضحى إلى الظهر ، ثم من العصر إلى العشاء الآخرة ، ويوم الأربعاء جيّد إلى الظهر ، ثم من العصر إلى العشاء الآخرة ،
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 404 باب 10 حديث 1 عن تقويم المحسنين .