وترك نفل إلى نفل لا يمكنه الجمع بينهما كالحج والجهاد تطوعا ، وكزيارة مشهد دون آخر ، وصلة أخ دون آخر « 1 » .
الثاني : انه لمّا كانت الاستخارة من سنخ الدعاء فينبغي للمستخير مراعاة ماله دخل في استجابتة من الأوقات والأزمنة والأمكنة والأحوال ، بان يكون على غسل ، أو وضوء ، مستغفرا من ذنوبه ، متوجّها إلى القبلة ، مقبلا بوجهه إلى اللّه سبحانه . . وغير ذلك ممّا مرّ في المقام الثالث في آداب الدعاء ، ومن هذا القبيل ما ورد عن الصادق عليه السّلام من انّه : ما استخار اللّه عبد قطّ في امر مائة مرّة عند قبر الحسين عليه السّلام فيحمد اللّه ويثنى عليه الّا رماه اللّه بخير الامرين « 2 » . وكذا ما ورد في بعض الطرق من قوله عليه السّلام : انظر إذا قمت إلى الصلاة فانّ الشيطان أبعد ما يكون [ من ] الانسان إذا قام إلى صلاة اى شيء يقع في قلبك « 3 » . . الحديث « 4 » ، فان مقتضى عموم العلّة كون اقتران طرق الاستخارة الخالية عن الصّلاة بصلاة فريضة أو نافلة أولى .
الثالث : انّه ينبغي عدم التكلم في أثناء الاستخارة ، لخبر شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبي إذا أراد الاستخارة في امر توضّأ ، وصلّى ركعتين ، وان كانت الخادمة تكلّمه « 5 » فيقول : سبحان اللّه ، ولا يتكلّم حتى يفرغ « 6 » .
الرابع : انه ينبغي تقييد الاستخارة في جميع طرقها بالخيرة في عافية ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 12 / 173 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 220 باب 9 برقم 1 .
( 3 ) وخذ به ان شاء اللّه تعالى .
( 4 ) التهذيب : 3 / 310 باب 31 برقم 960 .
( 5 ) في المطبوع : لتكلمه .
( 6 ) المحاسن / 599 باب 1 الاستخارة برقم 8 .