بذلك كاشف الغطاء « 1 » ، والكاشاني وغيرهما ، وانّ ذكر البندقة ، والسبحة ، والحصى تعليم وارشاد إلى كلّ كاشف عن الجودة والرداءة ، ولكن الاقتصار على الطرق الواردة أحوط ، سيّما بعد المنع من الاستخارة بالخواتيم « 2 » ، كما أن الاقتصار على السبحة الحسينية والرضوية أفضل .
ولا يعتبر العدد المخصوص في السبحة كالمائة ، ولا الثلاث أو الأربع والثلاثين ، فتشرع الاستخارة بالسبحة الناقصة عن العددين على الأظهر « 3 » .
ثم إن المستفاد من مجموع الاخبار هو ذكر اللّه سبحانه والاستخارة منه ، وقبض قبضة من الحصى أو السبحة ونحوهما وعدّها ، وتمييز الجيّد من الرديء بالشفع والوتر على النحو الذي قصده المستخير وجعله امارة فيما بينه وبين ربّه ، ولكن الأولى ايقاع ذلك على أحد الوجوه الخاصة الواردة ، ولا بأس بالإشارة إلى عدّة منها .
فمنها : ان يقرأ الحمد عشرا ، ودونه ثلاثا ، ودونه مرة ، ثم يقرأ القدر كذلك ، ثم يقول ثلاث مرّات « اللّهم انّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور ، وأستشيرك لحسن ظّني بك في المأمول والمحذور ، اللّهم ان كان الذي قد عزمت عليه ممّا قد
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 54 - حجري .
( 2 ) وسائل الشيعة : 5 / 212 باب 3 حديث 1 عن الطبرسي عن الحميري عن صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه إنّه كتب إليه يسأله عن الرجل تعرض له الحاجة ممّا لا يدري يفعلها أم لا فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما : نعم افعل . ويكتب في الآخر : لا تفعل ، فيستخير اللّه مرارا فيخرج أحدهما فيعمل ما يخرج فهل يجوز ذلك أم لا ، والعامل به والتارك له أهو يجوز مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك ؟ فأجاب عليه السّلام : الذي سنّه العالم عليه السّلام في هذه الاستخارة بالرقاع والصلاة . وقد جاء في حاشية المطبوع من المصنّف قدّس سرّه ، أشار بذلك على ما رواه الطبرسي . . إلى آخره .
( 3 ) أقول الروايات الواردة في المقام لم تشر إلى اعتبار عدد خاصّ في السبحة وان شئت الوقوف على تلك الروايات فراجع الذكرى للشهيد والوسائل للشيخ الحر والمستدرك للشيخ النوري .