تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
الورقة فإذا فيه
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ
« 1 » الآية ، ثم فتحه ثانية فإذا في اوّل الورقة
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
« 2 » الآية ، فقال عليه السّلام : هو واللّه ، هو واللّه زيد ، فسماه : زيدا ، فتفاءل بالقرآن المجيد ، وعلم بشهادة آيتي الجهاد انّه ولده الذّي اخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بأنه يقتل في الجهاد واسمه زيد ، فسماه زيدا ، وليس ذلك من باب الاستخارة بل التفاؤل . ففعله عليه السّلام يدلّ على عدم الحرمة ، بل ولا الكراهة ، بل امر عليه السّلام في الطريق الآتي بالتفأل اوّلا ثم الاستخارة ، ولعله لذا ونحوه قد صدر التفاؤل بالقرآن المجيد من غير واحد من العلماء الأعلام في موارد ليس هنا محلّ شرحها . ومنها : ما في خبر المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من انّه يصلّى صلاة جعفر عليه السّلام ويدعو بدعائها ، فإذا فرغ من ذلك فليأخذ المصحف ثم ينوى فرج آل محمد صلّى اللّه عليه وآله بدوا وعودا ، ثم يقول : « اللهمّ ان كان في قضائك وقدرك ان تفرّج عن وليّك وحجّتك في خلقك في عامنا هذا ، و [ في ] شهرنا هذا ، فأخرج لنا آية من كتابك نستدل بها على ذلك » ثم يعدّ سبع ورقات ، ويعدّ عشرة أسطر من خلف الورقة السابعة ، وينظر ما يأتيه في الأحد عشر من السطور ، فإنه يبين له حاجته ، ثم يعيد الفعل ثانيا لنفسه « 3 » . ومنها : ما في رواية العلّامة الحلّي قدّس اللّه سرّه عن الصادق عليه السّلام ممّا يقرب من سابقه من دون صلاة جعفر والنظر في السطر السادس من الورقة السابعة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 95 . ( 2 ) سورة التوبة آية 111 . ( 3 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 452 باب 5 برقم 2 . ( 4 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 453 باب 5 برقم 4 .