أحدها : ما سبق إلى قلب المستخير من الطرفين بعد الاستخارة ، وهذا القسم قد ورد في عدّة اخبار ، وطريقه على ما يستفاد منها ان يصلّي ركعتين في غير وقت الفريضة ثم يستخير اللّه مائة مرّة ، ثم ينظر [ إلى ] ايّ شيء يقع في قلبه ، واجزم الامرين له في قلبه ، فيعمل به فان الخير فيه ان شاء اللّه تعالى « 1 » .
وفي خبر : ليكن استخارتك في عافية ، فإنه ربما خير للرجل في قطع يده ، وموت ولده ، وذهاب ماله « 2 » ، وغرضه عليه السّلام بذلك ان لا يقتصر المستخير على قول مائة مرة استخير اللّه تعالى ، بل يقول مائة مرة : استخير اللّه تعالى خيرة في عافية ، وورد اتيان هذه الاستخارة عقيب المكتوبة ، فقال الصادق عليه السّلام : إذا عرضت لاحدكم حاجة فليستشر اللّه ربّه ، فان أشار عليه اتّبع ، وان لم يشر عليه توقّف ، قال الراوي : يا سيدي كيف اعلم ذلك ؟ فقال : تسجد عقيب المكتوبة وتقول مائة مرّة : اللّهمّ خر لي ، ثم تتوسّل بنا ، وتصلّى علينا وتستشفع بنا ، ثم تنظر ما يلهمك تفعله فهو الذي أشار عليك به « 3 » .
وورد اتيان هذه الاستخارة من غير تقييد بصلاة ركعتين ولا عقيب مكتوبة « 4 » .
وورد الاتيان بها سبع مرات من غير تقييد بصلاة ، ولا اعتبار مائة مرّة ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله انّه قال لأنس : إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك فان الخيرة فيه « 5 » .
ثانيها : ما اجرى اللّه على لسان من يشاوره من الامر بالفعل أو النهي
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 471 باب صلاة الاستخارة برقم 4 .
( 2 ) المحاسن / 599 باب 1 القول عند الاستخارة برقم 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 5 / 213 باب 4 حديث 3 .
( 4 ) راجع الفقيه : 1 / 355 باب 84 برقم 1553 .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة 1 / 452 باب 4 برقم 2 .