اللّه مسلم الّا خار اللّه له ألبتّة « 1 » ، وانّ من استخار اللّه راضيا بما صنع اللّه له خار اللّه له حتما « 2 » ، وانّه ما حار من استخار ، ولا ندم من استشار « 3 » . حتى قال عليه السّلام : ما أبالي إذا استخرت على ايّ جنبيّ وقعت « 4 » .
بل ظاهر جملة من الاخبار كراهة الاقدام على عمل بغير خيرة ، مثل قول الصادق عليه السّلام : من دخل في امر بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر « 5 » .
وقوله عليه السّلام : قال اللّه عز وجل : من شقاء عبدي ان يعمل الاعمال فلا يستخيرني « 6 » .
ثم إن للاستخارة اطلاقين :
أحدهما : الدعاء بطلب العبد من ربّه سبحانه الخير فيما يريد فعله أو تركه ، بان يجعله اللّه تعالى خيرا له ، وهذا هو المراد بما نطق بكراهة الإقدام على عمل بغير خيرة ، وشقاء من عمل بغير استخارة .
ثانيهما : الدعاء بطلبه من ربّه عزّ وجلّ ان يبين له ما فيه الخيرة من افعاله المشتبهة عليه منافعها ومضارّها ، المجهول لديه صلاحها وفسادها ، أو يبيّن له الأصلح منها بعد احراز أصل الصلاح .
وهي بكلا القسمين من مقولة طلب العبد من الربّ تعالى الذي هو الدعاء فيترتب على كل منهما أجره ومثوبته ، والاطلاق الأول هو الظاهر من اللفظ ، والثاني ما استقر عليه الاصطلاح الآن ، وهي بكلا قسميها مشروعة
هامش
( 1 ) الكافي : 3 / 470 باب صلاة الاستخارة برقم 1 .
( 2 ) المحاسن / 598 باب الاستخارة برقم 1 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي / 135 الجزء الخامس .
( 4 ) وسائل الشيعة : 5 / 207 باب 1 صلاة الاستخارة برقم 10 .
( 5 ) المحاسن / 598 باب 1 الاستخارة برقم 4 .
( 6 ) مستدرك وسائل الشيعة 1 / 453 باب 6 برقم 2 .