السّلام من قوله : إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان مؤمنا استراح إلى ذلك ، ومن كان منافقا وجد المه « 1 » .
ويتأكد استحباب زيارة قبر المؤمن فيمن كان من أهل القبور صاحب عزّ وشرف ديني كالأنبياء والأوصياء والعلماء والصلحاء والأخيار وذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخيار أصحابه وأصحاب الأئمة عليهم السّلام كسلمان وأبي ذر والمقداد وعمّار وحذيفة وجابر وقنبر وميثم وكميل وزرارة ونحوهم .
وقد ورد التأكيد في زيارة قبور عدّة من أولاد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 2 » .
فمنهم : السيد الجليل عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني ، المدفون بالريّ ، وقبره معروف الآن في بلدة قرب طهران تسمّى باسمه عليه السّلام ، ونسبه يتّصل إلى الامام المجتبى عليه السّلام بأربع وسائط ، وعلوّ مقامه وجلالة شأنه مصرح به في كتب الرجال « 3 » ، وهو من أكابر المحدثين ، وأعاظم العلماء ، والزهّاد ، والعبّاد ، وأهل الورع والتقوى ، ومن أصحاب الجواد والهادي عليهما السّلام ، وروى عنهما أحاديث كثيرة ، وقد امر الهادي عليه السّلام ابا حمّاد الرازي بالرجوع اليه فيما أشكل علمه من مسائل الحلال والحرام .
وروى محمد بن يحيى عمّن دخل على أبى الحسن علي بن محمد الهادي عليه السّلام قال : دخلت على أبي الحسن العسكري عليه السّلام فقال لي : أين كنت ؟
فقلت : زرت الحسين عليه السّلام فقال : اما انّك لو كنت زرت قبر عبد العظيم
هامش
( 1 ) الفقيه : 1 / 115 باب 26 برقم 539 .
( 2 ) الاستحباب المذكور مستفاد من جملة كثيرة من روايات أهل البيت عليهم السّلام المصرّح فيها الحث على زيارة قبور المؤمنين وما يترتب عليه من الأجر والثواب ومن الحث على زيارة قبور الذرية الطاهرة وأصحاب الأئمّة عليهم أفضل صلوات اللّه سبحانه فراجع .
( 3 ) وقد ذكر المؤلف قدّس سرّه ترجمة هذا السيّد الجليل في موسوعته الرجاليّة تنقيح المقال في حرف العين فراجع .