تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
مرّات « وانّا أنزلناه » سبعا « 1 » . وورد انّ قراءة « تبارك الذي بيده الملك » هي المنجية من عذاب القبر « 2 » وانّ من زار قبر والديه أو أحدهما فقرأ عنده يس غفر اللّه له بعدد كلّ حرف منها . وظنّي - واللّه العالم - انّ منشأ ما تعارف الآن من قراءة الفاتحة والاخلاص للميت ما مرّ في المقام الأول ممّا نطق بأنّ ثواب قراءة الفاتحة ثواب ثلثي القرآن « 3 » ، وثواب قراءة الاخلاص ثواب ثلث القرآن « 4 » ، فيكون قراءة حمد واخلاص بمنزلة قراءة قرآن تامّ . ويكره زيارة قبور المؤمنين بالليل لنهي النّبي صلّى اللّه عليه وآله أبا ذر عن ذلك ، ولا يكره ذلك في زيارة قبور المعصومين عليهم السّلام لورود الأوامر بزيارتهم بالليل « 5 » ، والفرق انّهم ليسوا بأموات حقيقة بل هم أحياء عند ربّهم يرزقون ، ويمكن الحاق الفقهاء العدول ونحوهم بهم في ذلك في وجه . ويكره الضحك بين القبور ، لقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : انّ اللّه تبارك وتعالى كره لأمّتي الضحك بين القبور ، والتطلّع في الدور « 6 » . وقيل يكره وطء القبور ، ويردّه ما عن الإمام موسى بن جعفر عليهم
هامش
( 1 ) ذيل الحديث المتقدم . ( 2 ) بحار الأنوار : 102 / 296 باب 6 زيارة المؤمنين وآدابها برقم 8 . ( 3 ) مجمع البيان : 1 / 17 فضلها . ( 4 ) مجمع البيان : 10 / 561 فضلها . ( 5 ) الروايات الواردة في استحباب زيارة الامام الشهيد الحسين عليه السّلام ليلة النصف من شهر رجب والنصف من شهر شعبان وليلة الثلاث والعشرين من شهر رمضان وليلة العيد وغير هذه الموارد لخير دليل على عدم الكراهة . ( 6 ) الفقيه : 4 / 258 باب 176 برقم 821 .