الجهة العاشرة في الاستنابة للزيارة والنيابة فيها
لا شبهة في جواز الاستنابة في الزيارة .
وقد سأل علي بن ميمون الصائغ أبا عبد اللّه عليه السّلام انّه ان أخرج عنه رجلا فيجوز ذلك ؟ قال : نعم ، وخروجه بنفسه أعظم اجرا ، وخيرا له عند ربّه يراه ربه ساهر الليل ، له تعب النهار ، ينظر اللّه اليه نظرة توجب له الفردوس الاعلى مع محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام ، فتنافسوا في ذلك وكونوا مع أهله « 1 » .
وعن داود الصرمي انّه قال للهادي عليه السّلام : اني أزور أباك واجعل ثوابه لك . فقال عليه السّلام : لك من اللّه الاجر والثواب العظيم ، ومنّا المحمدة « 2 » .
وروي أن الامام عليا الهادي عليه السّلام ارسل رجلا إلى مشهد أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ليزور عنه وقال : انّ للّه سبحانه بقاعا يحبّ ان يدعى فيها فيجيب ، وحائر الحسين عليه السّلام من تلك الأمكنة « 3 » .
وورد عنهم عليهم السّلام : انّ من صلى ركعتين أو صام يوما أو حجّ أو اعتمر أو زار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أحد الأئمّة عليهم السّلام ويجعل ثواب ما يفعل منها لوالديه أو أخيه المؤمن كان مثل ثواب ذلك العمل لمن جعل
هامش
( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 205 باب 31 برقم 1 .
( 2 ) التهذيب : 6 / 110 باب 52 برقم 299 . وفي المطبوع : ومنّا الحمد والثناء .
( 3 ) كامل الزيارات / 273 باب 90 برقم 3 .