وهو في بلده فليغتسل . . الحديث « 1 » ، بل ظاهر خبر حنان بن سدير الصيرفي استحباب زيارة غير المعصوم أيضا من بعيد لأمره بعد زيارة أبي عبد اللّه عليه السّلام من بعيد بتحويل الوجه يسيرا إلى قبر علي بن الحسين عليهما السّلام عند رجل والده والتسليم عليه « 2 » .
ثمّ انّ المذكور في الاخبار للزيارة من بعيد آداب .
فمنها : الغسل أو الوضوء .
ومنها : لبس ثوبين نظيفين من أنظف ثيابه .
ومنها : الصعود إلى أعلى الدار ، أو إلى الصحراء ، أو إلى فلاة من الأرض .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 10 / 454 باب 96 برقم 2 بسنده دخل حنان بن سدير الصّيرفى على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال : يا حنان تزور أبا عبد اللّه في كل شهر مرّة ، قال : لا ، قال :
ففي كل شهرين مرّة ؟ قال : لا ، قال : ففي كل سنة مرّة ؟ قال : لا ، قال : فما أجفاكم لسيّدكم . قال : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قلّة الزاد ، وبعد الناى ، فقال : الا ادلّكم على زيارة مقبولة وان بعد الناى ؟ قلت : بلى ، فكيف أزوره يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : اغتسل يوم الجمعة أو اىّ يوم شئت ، والبس أطهر ثيابك واصعد إلى أعلى دارك ، أو إلى الصحراء ، واستقبل القبلة بوجهك بعد ما تبيّن انّ القبر هناك ، يقول اللّهفَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِثم قل : السّلام عليك يا مولاي وابن مولاي وسيّدى وابن سيّدي ، السّلام عليك يا مولاي الشهيد ابن الشهيد ، والقتيل ابن القتيل . . وذكر الزيارة ثم قال :
ثم تتحوّل إلى يسارك قليلا وتحوّل وجهك إلى قبر علي بن الحسين وهو عند رجل والده وتسلّم عليه بمثل ذلك ثم ادع اللّه ما أحببت من امر دينك ودنياك ، ثم تصلّى أربع ركعات ، فانّ صلاة الزيارة ثمان أو ست أو أربع أو ركعتان ، وأفضلها ثمان ، ثم تستقبل القيلة نحو قبر أبي عبد اللّه وتقول : انا مودّعك يا سيدي وابن سيّدى علي بن الحسين ومودعكم يا سادتي يا معاشر الشهداء فعليكم سلام اللّه ورحمته ورضوانه وبركاته . وكامل الزيارات / 288 باب 96 .
( 2 ) الحديث المتقدّم المروى في كامل الزيارات / 288 باب 96 برقم 7 .