المأثورة ، إلّا أن لا يقصد الورود ويقرأ الزايد والمزيد عليه جميعا بقصد الانشاء ، ضرورة أنّ زيادة شئ في الأثناء يخرجه عمّا هو عليه من الورود .
الثالث : إنه روى صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث طويل - انّ من جهّز إلى زيارة الحسين عليه السّلام ولم يخرج لعلّة قال :
يعطيه اللّه بكل درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات ، ويخلف « 1 » عليه أضعاف ما أنفق ، ويصرف عنه من البلاء ممّا قد نزل فيدفع ويحفظ في ماله « 2 » .
الرابع : إنّ من الأمور المهمة للزائر تحصيل شيء من تربة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام للاستشفاء بها إن تيسر له ، وكذا أخذ مسبحة يسبح بها وطينة يسجد عليها ، ولا بأس بالإشارة إلى فضلها وكيفية أخذها والاستشفاء بها .
أمّا فضلها : فهو أنّه مع أنّ اللّه سبحانه حرم على لسان المبلّغين لأحكامه أكل الطين على عباده ، وورد أنّ من أكله فقد شرك في دم نفسه « 3 » ، وأنّه من مصائد الشيطان الكبار ، وأبوابه العظام « 4 » ، وأنّ أكله يورث الحكّة في الجسد ، والبواسير ، ويهيّج السوداء ، ويذهب بالقوة من الساقين والقدمين « 5 » ، وما نقص من عمل الاكل فيما بينه وبين صحته من قبل أن يأكله حوسب عليه وعذّب عليه [ به ] « 6 » ، بل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله لعن آكل الطين « 7 » « 8 » ، قد أجاز أكل
هامش
( 1 ) في المصدر : خلف .
( 2 ) كامل الزيارات / 128 باب 46 برقم 4 وبسند آخر في / 123 باب 44 برقم 2 .
( 3 ) الكافي : 6 / 265 باب اكل الطين برقم 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة 16 / 393 باب 58 برقم 9 .
( 5 ) وسائل الشيعة 16 / 394 باب 58 برقم 13 .
( 6 ) الكافي : 6 / 266 باب اكل الطين برقم 6 .
( 7 ) بحار الأنوار : 101 / 120 باب 16 برقم 8 .
( 8 ) جواب لقوله : مع أنه حرم . . إلخ ( منه قدس سره ) .