تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
سفري غير مشروع ، وما ذلك إلّا لقلّة فهمه ، وضعف ديانته ، ووهن محبّته لأهل البيت عليهم السّلام ، وذهوله عن أخبارهم ، عصمنا اللّه تعالى وايّاه من سوء العاقبة ، وضعف العقيدة « 1 » . الثاني : إنّ الزّيارة تحصل بالحضور والتسليم على المعصوم عليه السّلام بأيّ لسان وأيّ تقرير كان ، ولكنّ الفضل في قراءة الزيارات المأثورة الكثيرة المذكورة في الكتب المعدّة لذلك ، لأنّ الذي يفهم من الأخبار أن حكم الالفاظ في الأدعية والأذكار والزيارات المأثورة حكم معاجين الأطباء لكّم أجزائها وكيفياتها مدخلية في الآثار ، وقد مرّ في باب الأذكار بعض ما يفيد ذلك من الأخبار ونبّهنا على مفاده ، فلا ينبغي للعاقل تفويت الآثار الخاصة التي في المأثورات بقراءة كلّما وجده في كل كتاب زيارة ولو غير معتبرة مثل مفتاح الجنان « 2 » المتداول الآن كمال التداول بين العوام كالأنعام وجملة من الخواص الذين هم كالعوام مع وجود تحفة الزائر للفاضل المجلسي رحمه اللّه ، والاقبال للسيد ابن طاوس قدس اللّه سرّه ، ونخبة الزائر للفاضل المحقق النوري المعاصر قدّس اللّه سرّه وغيرها من المزارات المعتبرة ، مضافا إلى مزارات أخرى قديمة كمزار المفيد ، والسيد ، والشهيد ، والشيخ المشهدي ، والشيخ خضر شلال ، وغيرها . وممّا ذكرنا بان لك لزوم التجنّب عن النقص والزيادة في الزيارات
هامش
( 1 ) أقول لقد صح عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قوله : ( ان الحسين سفينة النجاة ومصباح الهدى ) وعليه فان نجاة الرجل المشار اليه من توابع ذنوبه ليس بمهم بعد ان يكون ضيفا للحسين عليه السّلام ويموت وهو في ضيافته وقد صح قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( حسين منّي وانا من حسين ، أحبّ اللّه من أحبّ حسينا ) ومن احبّ حسينا عليه السّلام فهو حبيب اللّه ومن كان حبيبه كفر عنه سيئاته وهذا من صلب عقيدتنا ثبتنا اللّه عليها ورزقنا حب أهل البيت عليهم السّلام . ( 2 ) لا يخفى ان هذا غير كتاب « مفاتيح الجنان » للمرحوم الحجة الثبت الشيخ عباس القمي طاب ثراه ، فتدبّر .