هذه الطينة المقدّسة للاستشفاء خاصة وجعلها شفاء من كلّ داء ، وأمنا من كلّ خوف « 1 » ، وقد استفاضت الأخبار بأنّ اللّه سبحانه جعل الشفاء في تربته ، وورد أنّه سبحانه عوض شهادته عليه السّلام بأربع خصال : جعل الشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء تحت قبّته ، والأئمة من ذريّته ، وأن لا تعدّ أيّام زائريه من أعمارهم « 2 » . وقال الرضا عليه السّلام : كل طين حرام كالميتة والدم ، وما أهلّ لغير اللّه به ، ما خلا طين قبر الحسين عليه السّلام ، فإنّه شفاء من كل داء « 3 » .
وقال الصادق عليه السّلام : لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبد اللّه عليه السّلام وحرمته وولايته وأخذ من طين قبره مثل رأس أنملة كان له دواء « 4 » .
وأمّا كيفية أخذها وآدابه : فهو الاغتسال في أواخر الليل بالماء القراح ولبس أطهر الثياب والتطيب بسعد ونحوه والدخول والوقوف عند الرأس وصلاة أربع ركعات يقرأ في الأولى الحمد مرّة واحدى عشرة مرة الإخلاص كما في رواية ، والكافرون كما في رواية أخرى ، وفي الثانية : الحمد مرّة واحدى عشرة مرّة القدر ، ويقنت ويقول : « لا إله إلّا اللّه حقّا حقّا ، لا إله إلّا اللّه عبوديّة ورقّا ، لا إله إلّا اللّه وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، سبحان اللّه مالك السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ، سبحان اللّه ربّ العرش العظيم ، وصلّى اللّه على محمّد وآله وسلام على المرسلين والحمد
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / 285 باب 95 برقم 2 والأمالي للشيخ الطوسي / 324 ، بسنده عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر وجعفر بن محمد عليهما السّلام يقولان : ان اللّه تعالى عوض الحسين عليه السّلام من قتلته ان جعل الإمامة في ذريته ، والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعد أيام زائريه جائيا وراجعا من عمره .
( 2 ) وسائل الشيعة : 10 / 329 باب 27 برقم 34 .
( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي / 326 الجزء الحادي عشر .
( 4 ) كامل الزيارات / 277 باب 91 برقم 8 .