تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

10 - ومنها : شغل اللسان :

حال المشي إليه بعد الغسل ونحوه بذكر اللّه من التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والتمجيد والتعظيم للّه كثيرا والصلاة على محمد وأهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين حتى يصل إلى باب الحرم الشريف . ورد الأمر بذلك في زيارة أمير المؤمنين وسيد الشهداء عليهما السّلام . والظاهر عدم اختصاصه بهما ، بل في خبر محمد بن مسلم الآتي : ويلزمك كثرة ذكر اللّه تعالى « 1 » .

11 - ومنها : الخشوع :

جعله الصادق عليه السّلام ممّا يلزم في زيارة الحسين عليه السّلام . والظاهر عدم اختصاصه به عليه السّلام « 2 » . وينبغي لنا نقل خبر محمد بن مسلم المتكفل لجملة من الآداب حتى نحيل عند ذكر كل أدب إلى هنا . روى الشيخ الجليل جعفر بن محمد بن قولويه مسندا عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : إذا خرجنا إلى أبيك أفلسنا في حجّ ؟ قال : بلى ، قلت : فيلزمنا ما يلزم الحاج ؟ قال : ما ذا ؟ قلت : من الأشياء التي تلزم الحاج ؟ قال : يلزمك حسن الصحابة لمن صحبك ، ويلزمك قلّة الكلام إلّا بخير ، ويلزمك كثرة ذكر اللّه ، ويلزمك نظافة الثياب ، ويلزمك الغسل قبل أن تأتي الحائر ، ويلزمك الخشوع وكثرة الصلاة على محمد وآل محمد صلّى اللّه عليه وآله ، ويلزمك التوقير لأخذ ما ليس لك ، ويلزمك أن تغضّ « 3 » بصرك ، ويلزمك أن تعود على أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعا ، ويلزمك المواساة ، ويلزمك التقية التي هي قوام دينك بها ، والورع عما نهيت ، والخصومة ، وكثرة الأيمان والجدال الذي فيه الأيمان ، فإذا فعلت ذلك
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / 130 باب 48 برقم 1 ، والمزار للمفيد ص 81 . ( 2 ) الحديث المتقدم . ( 3 ) في المطبوع : تقص .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 204 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني