تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
زيارته عليه السّلام « 1 » .

5 - ومنها : قصد القربة بالزيارة :

والتحفّظ من أن يشوبه شيء من أعراض الدنيا ، لأنّ كل عبادة بغير قصد القربة فاسدة ، وشوب قصد آخر يزيل القربة ، وإلى ذلك أشار في الاخبار بالتقييد بقوله عليه السّلام : احتسابا لا أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة « 2 » كما مرّ ، وقوله عليه السّلام في جملة أخرى منها : يريد به وجه اللّه والدار الآخرة « 3 » . . ونحو ذلك ممّا يقف عليه من لاحظ الأخبار المزبورة وغيرها .

6 - ومنها : كونه عند الزيارة عارفا بحق المزور :

وانه نبيّ ، أو ابن بنت نبيّ ، أو إمام ، وأنّه معصوم مفترض الطاعة ، مظلوم مقتول بالسم ، أو السيف ونحو ذلك « 4 » ، وهذا الأدب كسابقه في حكم الشرط لا تقبل الزيارة بغير كلّ منهما ، ولعلّ الأخبار المتضمنة لتقييد جميع
هامش
- ولا تطيّب ولا تدهن ولا تكتحل حتى تأتي القبر . ( 1 ) التهذيب : 6 / 76 باب 22 برقم 151 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا زرت الحسين عليه السّلام فزره وأنت حزين ، مكروب ، أشعث ، مغبر ، جايع ، عطشان ، واسأله الحوائج وانصرف ولا تتخذه وطنا . ( 2 ) كامل الزيارات / 144 باب 57 حديث 1 ، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من زار الحسين محتسبا لا أشرا ولا بطرا ، ولا رياء ، ولا سمعة محصت عنه ذنوبه . . . ( 3 ) كامل الزيارات / 144 باب 57 حديث 2 . ( 4 ) توقف صحة الزيارة على معرفة المزور ومعرفة حقه بأنه نبيّ ، أو ابن نبي أو ابن بنته ، لا ريب فيه ولا معنى للزيارة بدون معرفة المزور وقد اشترط الامام عليه السّلام شرطا آخر وهو معرفة زائدة على ذلك بان يعرف حقه وحرمته وولايته كما في كامل الزيارات / 138 باب 54 حديث 3 ويتضح من هذه الشروط ان الثواب المرجوّ من زيارة الامام عليه السّلام منوط بان يعرفه بأنه امام مفترض الطاعة وان له الولاية المطلقة والعصمة من كل خطأ وخطل اما اشتراط صحة الزيارة بمعرفة انه مقتول بالسم أو السيف ففيه نظر .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 201 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني