ثمّ انّ ظاهر ما نطق بأن زيارته عليه السّلام تعدل سبعين حجة أو أزيد « 1 » هو أنّها أفضل من الحجّ المندوب ، وانّ الأولى اختيار زيارته عليه السّلام على الحجّ المندوب ، وقد نطق بالأفضليّة صريحا خبر محمد بن سليمان ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل حجّ حجّة الاسلام فدخل متمتعا بالعمرة إلى الحجّ ، فأعانه اللّه على عمرته وحجّه ، ثم أتى المدينة فسلّم على النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، ثم أتاك عارفا بحقك يعلم أنك حجّة اللّه على خلقه ، وبابه الذي يؤتي منه ، فسلّم عليك ، ثم أتى أبا عبد اللّه الحسين عليه السّلام فسلم عليه ، ثم أتى بغداد فسلّم على أبي الحسن موسى عليه السّلام ، ثم انصرف إلى بلاده ، فلمّا كان وقت الحج رزقه اللّه الحج ، فأيّهما أفضل ، هذا الذي قد حجّ حجة الاسلام يرجع أيضا فيحجّ أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام فيسلّم عليه ؟ قال : بل يأتي خراسان فيسلّم على أبي أفضل ، وليكن ذلك في رجب ولا ينبغي أن يفعلوا ذلك هذا اليوم ، فإن علينا وعليكم من السلطان شنعة « 2 » .
هامش
( 1 ) الحديث المتقدم .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 364 باب 66 .