كتب اللّه عزّ وجلّ له أجر مائة ألف شهيد ، ومائة ألف صدّيق ، ومائة ألف حاج ومعتمر ، ومائة ألف مجاهد ، وحشر في زمرتنا ، وجعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا « 1 » .
وقال عليه السّلام مشيرا إلى القبّة التي فيها هارون لعنة اللّه : هذه تربتي وفيها أدفن ، وسيجعل اللّه هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبّتي ، واللّه لا يزورني منهم زائر ولا يسلّم عليّ منهم مسلّم إلا وجب له غفران اللّه ورحمته بشفاعتنا أهل البيت عليهم السّلام « 2 » .
وورد أن زيارة الرضا عليه السّلام أفضل من زيارة سيد الشهداء عليه السّلام ، لأنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام يزوره كلّ الناس ، والرضا عليه السّلام لا يزوره إلّا الخواصّ من الشيعة « 3 » .
بل ورد ما يفيد كون زيارته عليه السّلام أفضل من زيارة كلّ واحد من الأئمة عليهم السّلام وهو قول أبيه عليه السّلام : من زار قبر ولدي عليّ وبات عنده ليلة كان كمن زار اللّه في عرشه ، قلت : كمن زار اللّه في عرشه ؟ ! فقال :
نعم ، إذا كان يوم القيامة كان على عرش الرحمن أربعة من الأوليين ، وأربعة من الآخرين ، فأمّا الأربعة من الأوليين : فنوح عليه السّلام ، وإبراهيم عليه السّلام ، وموسى عليه السّلام ، وعيسى عليه السّلام ، وأما الأربعة من الآخرين : محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وعليّ عليه السّلام ، والحسن عليه السّلام ، والحسين عليه السّلام ، ثم يمدّ الطعام فيقعد معنا زوار قبور الأئمّة عليهم السّلام ، ألا إنّ أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوار قبر ولدي « 4 » .
هامش
( 1 ) الأمالي أو المجالس للشيخ الصدوق / 63 المجلس 15 حديث 8 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 276 باب 38 .
( 3 ) الكافي : 4 / 584 باب فضل زيارة أبي الحسن الرضا عليه السّلام حديث 1 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام / 365 باب 66 .