العسكري عليه السّلام أنه قال : قبري بسر من رأى أمان لأهل الجانبين « 1 » .
بقي هنا أمور ينبغي بيانها :
الأول : انّه ينبغي في حرم العسكريين عليهم السّلام زيارة السيدتين الجليلتين إحداهما نرجس خاتون والدة وليّ العصر عجّل اللّه تعالى فرجه ، والأولى زيارتها بما رواه الشيخ المفيد والشهيد رحمهما اللّه وغيرهما وهي مذكورة في مظانّها . والأخرى : حكيمة - بالكاف على ما هو التحقيق دون اللام كما اشتهر في ألس العوام - أخت مولانا الهادي عليه السّلام وسفيرة الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه في زمان حياتها ، وقبرها تحت رجل العسكريين عليهما السّلام .
وقد صرّح العلماء رضوان اللّه عليهم باستحباب زيارتها ، ولم ينقل لها زيارة خاصّة ، فتزار بما يزار به ساير أولاد الأئمة عليهم السّلام مع مراعاة الضماير بتبديل المذكّر بالمؤنّث ، كما هو ظاهر .
الثاني : أنّ بعضهم استشكل في دخول حرم العسكريين عليهما السّلام ، لما علم من أنّهم دفنا في دارهما ، فيكون حرمهما مال الغير ، فلا يجوز التصرّف فيه ، وجعل الشيخ الطوسي رحمه اللّه الاجتناب أولى حيث قال : المنع من دخول الدار هو الأحوط والأولى ، لأنّ الدار قد ثبت أنّها ملك الغير ، ولا يجوز لنا أن نتصرّف فيها بالدخول ولا غيره إلّا باذن صاحبها ثم قال : ولو أنّ أحدا يدخلها لم يكن مأثوما ، خاصّة إذا تأوّل في ذلك ما روي عنهم عليهم السّلام من أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم ، وذلك على عمومه ، وقد روي في ذلك أكثر من أن يحصى « 2 » .
قلت : مضافا إلى أن إذن شاهد الحال كاف في حلّ التصرّف ، ولا يرتاب
هامش
( 1 ) التهذيب : 6 / 93 باب 43 حديث 176 .
( 2 ) إلى هنا كلام الشيخ الطوسي في التهذيب : 6 / 94 باب 44 .