تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
أحد في رضا الإمام المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه بدخول الدار لزيارة أبيه وجدّه . ودعوى اشتراكها بينه وبين ساير أولاد الهادي والعسكري عليهما السّلام مدفوعة ، بأن سكناه عجّل اللّه تعالى فرجه فيها يكشف عن انتقالها إليه بطريق من النواقل الشرعية ، مضافا إلى أنّ أرض سامراء من أرض العراق ، وهي المفتوحة عنوة ، والملك فيها تابع للآثار ، ولم يبق إلى الآن من دار الامام عليه السّلام أثر بوجه ، وانما صار بمرور الزمان من مشاعر العبادة ، واللّه العالم « 1 » . الثالث : انه ينبغي التشرف بعد زيارة العسكريين عليهما السّلام إلى السرداب المقدس المعروف بسرداب الغيبة ، وزيارة وليّ العصر عجّل اللّه تعالى فرجه ، وجعلنا من كلّ مكروه فداه ، فيه بالمأثور وغيره ، وذلك لشرافة ذلك المكان لكونه من دارهم عليهم السّلام وتوجّهه الخاصّ إليه ، وعباداته الكثيرة فيه ، وظهور الآيات والمعجزات الباهرات هناك ، وتشرّف جمع بحضرته المقدّسة فيه ، وإلّا فغيبة الامام عجّل اللّه تعالى فرجه فيه وفي البئر التي فيه غير ثابت ، بل صرّح المحقّق الباهر والمدقّق الماهر الفاضل النوري المعاصر قدّس سرّه في رسالة كشف الاستار وغيرها بعدم وجدان مستند بعد الفحص الأكيد لذلك من كتبنا ، وانّه من افتراءات العامّة علينا ، وان غاية ما عثر عليه ان المعتضد العباسي لمّا أرسل أناسا بعد وفاة مولانا العسكري عليه السّلام لدخول داره وقبض ولي العصر أرواحنا فداه ، فلمّا دخلوا لم يرو أحدا وسمعوا من ذلك السرداب صوت قراءة القرآن فمضوا إليه فوجدوا بحيرة عليها حصير عليه شخص مشغول بالصلاة ، فكلّ من دخل منهم في تلك البحيرة غرق فنجاه
هامش
( 1 ) لا ينبغي التأمل في جواز دخول الزائر المعتقد بإمامتهم عليهم السّلام تلك الدار المقدسة فان الذي يقف على سيرتهم وتحليلهم بعض أموالهم التي فرضها اللّه تعالى لشيعتهم وتامّل في عطفهم وشفقتهم على شيعتهم لا يبقى لديه اي شك في رضاهم بالدخول بلى دخول غير الشيعي لا دليل على جوازه وعدم الجواز هو الأقرب عندي واللّه العالم .