وجه غير بعيد . وما ورد من النهي من جعل قبورهم قبلة إنّما يراد به استقبالها بدل الكعبة ، أو لدفع توهّم القاصرين إجزاء استقبالها عن استقبال الكعبة ، كما شوهد ذلك من العوام غير مرّة .
ومنها : الاكثار من الدعاء وطلب الحوائج عند قبره عليه السّلام ، لما ورد من أنّ اللّه عوض الحسين عن قتله أربع خصال : جعل الشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء تحت قبّته ، والأئمّة من ذريته « 1 » ، وان لا تعد أيام زائريه من أعمارهم « 2 » .
وانّه ما صلى عند قبره أحد ودعا دعوة إلّا استجيب عاجلة أو « 3 » آجلة « 4 » . وانّ الصادق عليه السّلام مرض فأمر من عنده أن يستأجروا له أجيرا يدعو له عند قبر الحسين عليه السّلام ، فوجدوا رجلا فقالوا له ذلك فقال : أنا أمضي ، ولكنّ الحسين عليه السّلام إمام مفترض الطاعة ، وهو إمام مفترض الطاعة ، فرجعوا إلى الصادق عليه السّلام فأخبروه فقال : هو كما قال ، ولكن ما عرف انّ للّه بقاعا يستجاب فيها الدعاء ، فتلك البقعة من تلك البقاع « 5 » .
ومنها : زيارة مولانا أبي الفضل العباس عليه السّلام ، لورود الأمر بذلك « 6 » ، مضافا إلى جلالة قدره ، وعظم شأنه ، وسمّوا نسبه ، ووفور علمه ، حتّى عدّ من فقهاء أولاد الأئمة عليهم السّلام ، وهو حامل لواء الحسين عليه السّلام ، وظهره ، وسقّاء عطاشى كربلاء ، وغير ذلك من فضائله التي لا تحصى ، وله زيارات مأثورة مطلقات ومخصوصة مذكورة في الكتب المعدّة لذلك ، وفي كيفيّة
هامش
( 1 ) الأمالي لابن الشيخ الطوسي / 324 المجلس 11 .
( 2 ) كامل الزيارات / 136 باب 51 حديث 1 .
( 3 ) في المطبوع واو بدلا من أو .
( 4 ) كامل الزيارات / 252 باب 53 حديث 5 .
( 5 ) الكافي : 4 / 567 حديث 3 .
( 6 ) كامل الزيارات / 256 باب 85 حديث 1 .