وألف عمرة « 1 » ، وهي رواية ابن عباس عن النّبي صلّى اللّه عليه وآله ، وفيها :
انّ من زاره فقد زارني ، ومن زارني فكأنّما زار اللّه ، وحقّ على اللّه أن لا يعذّبه بالنّار « 2 » .
وفي رابعة عشرة : أزيد من ذلك ، وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين عليه السّلام من الفضل لماتوا شوقا وتقطّعت أنفسهم عليه حسرات ، قلت : وما فيه ؟ قال : من زاره تشوقا إليه كتب اللّه له ألف حجّة متقبّلة ، وألف عمرة مبرورة ، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر ، وأجر ألف صائم ، وثواب ألف صدقة مقبولة ، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه اللّه ، ولم يزل محفوظا . الحديث « 3 » . وزاد في خبر آخر :
وكان كمن حمل « 4 » ألف فرس مسرجة ملجمة في سبيل اللّه « 5 » . وزاد في ثالثة : انّه وان كان شقيا كتب سعيدا ، ولم يزل يخوض في رحمة اللّه « 6 » . وستسمع إن شاء اللّه تعالى انّ زيارته عليه السّلام يوم العاشر من المحرم تعدل ألفي حجّة ، ولا عجب من هذا الأجر الخطير الذي لا يتحمّله عقول أواسط البشر بعد ما صدر منه عليه السّلام من الإطاعة التي لا يتحمّلها أيضا عقول البشر ، فمثل تلك الإطاعة تستعقب ألف مثل هذه الأجور ، واللّه يضاعف لمن يشاء ، واللّه ذو الفضل العظيم . واختلاف مراتب الفضل المزبورة لعلّه لاختلاف الزيارات على اختلاف مراتب الزائرين معرفة بحقّهم وانقيادا لهم وشوقا إليهم وإطاعة للّه
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / 144 باب 57 حديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 / 352 باب 45 حديث 16 .
( 3 ) كامل الزيارات / 142 باب 56 حديث 3 .
( 4 ) الظاهر : على . ( منه قدس سره ) .
( 5 ) التهذيب : 6 / 44 باب 16 حديث 94 .
( 6 ) كامل الزيارات / 144 باب 57 حديث 3 .