تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الدين الغزير ليالي الجمعة بعد الغسل ونافلة الليل جامعا بين الطرق الثلاثة المذكورة بكتابة الرقعتين المزبورتين إلى اللّه سبحانه في صفحة واحدة وكتابة الرقعتين إلى الامام عليه السّلام في صفحة أخرى وتطريق الرقعة الأولى ووضعها في جوف رقعة الامام عجّل اللّه تعالى فرجه وتطييبهما وجعلهما في طين حرّ نظيف ، وقراءة سورة يس ثم الدعاء المزبور ثم نداء أحد السفراء وخطابه بما مرّ والقائها في البئر ، ثم صلاة التوسل بالحجة المنتظر عجل اللّه تعالى فرجه المزبورة في طيّ صلوات الحاجة ، فوجدت من ذلك آثارا غريبة ونتائج عجيبة ، ولم أر منها تخلّفا أبدا . ولقد نقل لي من أثق به منها قضية تبهر العقول طويت نقلها لعدم تحمل بعض العقول لها « 1 » .

بقي هنا أمور ينبغي التنبيه عليها : [ ما ينبغي التنبيه عليه في التوسلات ]

الأول : إن أئمتنا عليهم السّلام وان كانوا جميعا أحياء عند ربّهم مرزوقين ، ولا فرق بين موتهم وحياتهم ، ونسبة الرعيّة إليهم جميعا نسبة واحدة ، إلّا أنّ لكلّ عصر إماما ، ولكلّ أوان سلطانا ، فيلزم اخواننا اليوم التمسك بذيل ألطاف الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا فداه ، والالتجاء إليه في الشدائد والملّمات ، والحوائج والمهمّات ، لأنّه سلطان الوقت ، وامام العصر ، وان كان غائبا فإنه يرانا ولا نراه ، أو نراه ولا نعرفه ، ويشرق علينا شمس عنايته ، ويقضي حاجة من توسّل به منّا ، بنفسي من مغيّب لم يخل منّا . الثاني : إنّه لا فرق في التوسل بأهل البيت عليهم السّلام بين الحاجات ،
هامش
( 1 ) أقول وأنا محيي الدين نجل المؤلف قدس سره لقد كتبت هذه الرقاع الشريفة بالطريقة المذكورة ووجدت لها آثارا غريبة وكذلك كتبتها لبعض الارحام فقضى اللّه سبحانه وتعالى حاجته المهمة .
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 139 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محيي الدين المامقاني