سطوتك ، فافتق اجاجه ، وائتلق منهاجه ، وسبحت جزائره ، وقدّست جواهره ، تناديك حيتانه باختلاف لغاتها : إلهنا وسيدنا ما الذي نزل بنا ، وما الذي حلّ ببحرنا ؟ فقلت لها : اسكني ، سأسكنك مليّا وأجاور بك عبدا زكيا فسكن ، وسبّح ووعد بضمائر المنح فلمّا نزل به ابن متّى بما ألمّ به الظنون فلما صار في فيها سبّح في امعائها فبكت الجبال عليه تلهّفا ، وأشفقت عليه الأرض تأسّفا ، فيونس في حوته كموسى عليه السّلام في تابوته لأمرك طائع ، ولوجهك ساجد خاضع ، فلمّا أحببت أن تقيه ، ألقيته بشاطيء البحر شلوا لا تنظر عيناه ، ولا تبطش يداه ، ولا تركض رجلاه ، وانبت منّة منك عليه شجرة من يقطين ، وأجريت له فراتا من معين ، فلمّا استغفر وأناب ، خرقت له إلى الجنة بابا ، إنّك أنت الوهاب » ويذكر الأئمّة عليهم السّلام واحدا بعد واحد « 1 » .
ومنها : ما روي من أنه إذا كانت لك حاجة إلى اللّه عزّ وجلّ فاكتب رقعة على بركة اللّه ، واطرحها على قبر من قبور الأئمة عليهم السّلام إن شئت ، أو فشدّها واختمها ، واعجن طينا نظيفا ، واجعلها فيه ، واطرحها في نهر جار ، أو بئر عميقة ، أو غدير ماء ، فإنّها تصل إلى السيد عليه السّلام - يعني صاحب العصر عجّل اللّه تعالى فرجه وجعلنا من المكاره فداه - وهو يتولّى قضاء حاجتك بنفسه ، واللّه بكرمه لا يخبت أملك . تكتب :
بسم اللّه الرحمن الرحيم ، كتبت يا مولاي صلوات اللّه عليك مستغيثا ، وشكوت ما نزل بي مستجيرا باللّه عزّ وجلّ ثم بك من أمر قد دهمني وأشغل قلبي ، وأطال فكري ، وسلبني بعض لبّي ، وغيّر خطير نعمة اللّه عندي ، أسلمني عند تخيل وروده الخليل ، وتبرّأ منّي عند ترائي اقباله لي الحميم ، وعجزت عن دفاعه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 94 ص 28 - 29 كتاب الذكر والدعاء باب الاستشفاع بمحمد وآل محمد حديث 21 .