تقضونها كرامة لشفيعهم ؟ ألا فاعلموا انّ أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لديّ محمّد ( ص ) وأخوه علي ( ع ) ومن بعده الأئمّة الذين هم الوسائل إلى اللّه ، ألا فليدعني من اهمّته حاجة يريد نجحها « 1 » ، أو دهمته داهية يريد كشف ضرّها بمحمد وآله الطيّبين الطاهرين اقضها له أحسن ما يقضيها من تستشفعون له بأحبّ [ خ .
ل : اعزّ ] الخلق إليه « 2 » .
وفي خبر آخر قريب منه : فمن كانت له إليّ حاجة فليتوسّل إليّ بهم ، فإنّي لا أردّ سؤال سائل يسألني بهما وبالطيّبين من عترتهما ، فمن سألني بهم فانّي لا أردّ دعاءه ، وكيف أردّ دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي ، ووليّي ، وحجّتي ، وروحي ، ونوري ، وآيتي ، وبابي ، ورحمتي ، ووجهي ، ونعمتي ؟ ! ألا وإنّي خلقتهم من نور عظمتي ، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي ، فمن سألني بهم عارفا بحقّهم ومقامهم أوجبت له منّي الإجابة ، وكان ذلك حقّا عليّ .
وورد أنّ عبدا مكث في النّار سبعين خريفا - والخريف سبعون سنة - في جبّ من سجّين ، معقولا على وجهه ، فسأل اللّه عزّ وجلّ بحقّ محمد وأهل بيته ان يرحمه فأمر اللّه سبحانه جبرئيل عليه السّلام فأخرجه منها ، فقال عزّ وجلّ :
يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار ؟ قال : ما احصي ، قال : أما وعزّتي لولا ما سألتني به أطلت هوانك في النّار ، ولكنّه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين إلّا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم « 3 » .
والقضايا العجيبة الحاكية لا يراث التوسّل بهم دفع البلاء وإجابة الدعاء
هامش
( 1 ) في المطبوع : همته . . . نفعها .
( 2 ) عدّة الداعي / 151 .
( 3 ) بحار الأنوار / 94 من الطبعة الاسلامية / ص 1 باب 28 ، وعدة الداعي 150 و 151 .