وثوابك . . كذا وكذا ، ودعوتني في . . كذا وكذا فأخّرت اجابتك ، وثوابك . . كذا وكذا ، فيتمنّى المؤمن انه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب « 1 » . وان العبد ليدعو فيقول اللّه تبارك وتعالى : عجلوا له حاجته فاني ابغض صوته ، فيقول الناس : ما أعطي هذا إلا لكرامته ، ولا منع هذا إلا لهوانه « 2 » . وليس على ما يزعمون ، بل على العكس .
ويستحب التأمين على دعاء المؤمن ، ويتأكّد مع التماسه .
لما ورد من انّ الدّاعي والمؤمّن في الاجر شريكان « 3 » . ودعا موسى عليه السّلام وأمّن هارون عليه السّلام وأمّنت الملائكة ، فقال اللّه تعالى : « قد أجيبت دعوتكما » « 4 » . وكان الباقر عليه السّلام إذا حزنه أمر دعا النساء والصبيان ثم دعا وأمّنوا « 5 » .
وسئل باب الحوائج عليه السّلام عن الرجل وحوله إخوانه يجب عليهم أن يؤمّنوا ؟ قال : ان شاءوا فعلوا وإن شاءوا سكتوا ، فان دعا وقال لهم : أمّنوا وجب عليهم ان يفعلوا « 6 » .
ويستحب التماس الدعاء من المؤمن ، لما ورد من أن اللّه عز وجل قال لموسى عليه السّلام : ادعني على لسان لم تعص به ، قال : يا رب أنّى بذلك ؟
قال : ادعني على لسان غيرك « 7 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 490 باب من أبطأت عليه الإجابة برقم 9 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 490 باب من أبطأت عليه الإجابة برقم 7 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 487 باب الاجتماع في الدعاء برقم 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 4 / 1144 باب 39 برقم 2 سورة يونس آية : 89 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 4 / 1144 باب 39 برقم 3 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 4 / 1144 باب 39 برقم 4 .
( 7 ) عدّة الداعي / 120 الباب الثالث في الداعي وهو قسمان القسم الأول .