ومنها : كونها مربوعة - أي المتوسطة قامة غير الطويلة ولا القصيرة - ، فقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : تزوّجوا سمراء عجزاء عيناء مربوعة ، فان كرهتها فعليّ مهرها « 1 » . ونهى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن تزوّج اللّهبرة ، وفسرها هو بالطّويلة المهزولة ، وعن تزوّج النّهبرة ، وفسرها بالقصيرة الذّميمة « 2 » .
ومنها : كونها قرشيّة ، لما ورد من أنّ خير النّساء نساء قريش : أحناهنّ ، وارحمهنّ بأولادهنّ ، وألطفهنّ ، وأرعاهنّ بأزواجهنّ في ذات يديهم ، وانّ القرشيّة المجون لزوجها - أي الّتي لا تمتنع - الحصان على غيره « 3 » .
ومنها : أن تكون تنسب إلى الخير ، وإلى حسن الخلق « 4 » .
هامش
( 1 ) الحديث السالف .
( 2 ) وسائل الشيعة : 14 / 19 باب 7 برقم 8 ، معاني الأخبار : 318 باب معنى الشهبرة واللهبرة . . . حديث 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 14 / 20 باب 8 حديث 1 و 2 و 3 . التهذيب : 7 / 404 باب 34 برقم 1616 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 14 / 13 باب 6 حديث 1 بسنده عن إبراهيم الكرخي قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ان صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة ، وقد هممت ان اتزوّج ، فقال لي :
انظر اين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك ، وتطلعه على دينك وسرّك ، فان كنت لا بدّ فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير ، وإلى حسن الخلق ، واعلم انّهن كما قال :الا ان النساء خلقن شتّى * فمنهن الغنيمة والغرام
ومنهنّ الهلال إذا تجلّى * لصاحبه ومنهنّ الظلام
فمن يظفر بصالحهن يسعد * ومن يغبن فليس له انتقاموهنّ ثلاث : فامرأة بكر ولود ودود ، تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ، ولا تعين الدهر عليه ، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ، ولا تعين زوجها على خير ، وامرأة صخابة ولاجّة همّازة ، -