ويكره تزويج الحمقاء ، للتحذير عنها في الأخبار ، معلّلا بانّ صحبتها بلاء ، وولدها ضياع ، وانّ الحمقاء لا تنجب ، وكذا المجنونة « 1 » .
ومنها : كونها بكرا ، للأمر بالتزوّج بهنّ ، لأنّهنّ أطيب شئ افواها ، وأنشفه أرحاما ، وأدرّ شئ أخلاقا « 2 » .
ومنها : كونها نسيبة كريمة الأصل ، الّتي لم تولد من الزّنا أو الحيض أو الشبهة ، فانّ ولد الحرام لا ينجب ولا يفلح . وقد وردت الأوامر الأكيدة باختيار محلّ قابل للنّطفة ، وإنّ الخال أحد الضجيعين « 3 » . وورد التحذير عن التزوّج بخضراء الدّمن ، المفسّرة بالمرأة الحسناء في منبت السوء « 4 » . فينبغي اختيار من لا عار في نسبها ، ولا صفة مذمومة في أقاربها .
ومنها : كونها عفيفة ، فانّ العفّة من عمدة ما يراد منها « 5 » .
ومنها : كونها ولودا وان لم تكن حسناء ، للأوامر الأكيدة بذلك « 6 » . ويعرف كونها ولودا يكون أمّها وأختها وساير النّساء من أقاربها القريبة كذلك .
هامش
( 1 ) المقنعة : 80 . والتهذيب : 7 / 406 باب 34 برقم 1623 بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : زوّجوا الأحمق ولا تزوّجوا الحمقاء فان الأحمق ينجب والحمقاء لا تنجب .
( 2 ) الكافي : 5 / 334 باب فضل الابكار برقم 1 .
( 3 ) الكافي : 5 / 332 باب اختيار الزوجة برقم 2 و 3 .
( 4 ) الفقيه : 3 / 248 باب 111 برقم 1177 ، والكافي : 5 / 332 باب اختيار الزوجة حديث 4 .
( 5 ) الفقيه : 3 / 246 باب 110 برقم 1167 بسنده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال : كنّا جلوسا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : فتذاكرنا النساء وفضل بعضهن على بعض ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الا أخبركم بخير نسائكم ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه فأخبرنا ، قال : انّ من خير نسائكم الولود الودود ، الستيرة العفيفة العزيزة في أهلها ، الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها ، الحصان مع غيره ، الذي تسمع قوله ، وتطيع أمره ، وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ، ولم تبذل له تبذل الرجل .
( 6 ) الكافي : 5 / 333 باب كراهيّة تزويج العاقر برقم 1 و 2 و 3