السّلام « 1 » .
ثانيها : الندم على ما مضى :
جعله أمير المؤمنين عليه السّلام في نهج البلاغة ممّا يتحقّق به التوبة ، وظاهر أدعية الصحيفة أنّه هو التوبة ، حيث قال عليه السّلام في دعاء التوبة :
« إلهي إن كان الندم من الذنب توبة فإنّي وعزتّك من النادمين » وقال في المناجاة الأولى من الأدعية الخمسة عشر : « إلهي إن كان الندم توبة إليك فأنا أندم النادمين » . ويساعده جملة من الأخبار ، مثل ما رواه مولانا الصادق عليه السّلام من وحي اللّه إلى داود عليه السّلام : يا داود إنّ عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع وتاب من ذلك الذنب ويستحي منّي عند ذكره غفرت له ، وأنسيته الحفظة ، وأبدلته الحسنة « 2 » « 3 » . ومن ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المنقولة : إنّ الندامة توبة « 4 » . وفي كلمات أهل البيت عليهم السّلام : كفى بالندم توبة « 5 » ، وانّ الرجل ليذنب الذنب فيدخله اللّه به الجنّة ، قلت : يدخله اللّه بالذنب الجنة ؟ ! قال :
نعم ، إنه يذنب فلا يزال خائفا ماقتا لنفسه ، فيرحمه اللّه فيدخله الجنّة « 6 » .
ثالثها : العزم على عدم العود إليه أبدا :
عدّه أمير المؤمنين عليه السّلام من شرائط التوبة « 7 » ، وقال عليه السّلام
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 41 لا خير في الدنيا إلّا لأحد رجلين حديث 29 .
( 2 ) الظاهر : بالحسنة [ منه ( قدس سره ) ] .
( 3 ) ثواب الأعمال : 158 ثواب من أذنب ثم رجع حديث 1 .
( 4 ) الفقيه : 4 / 272 باب 179 النوادر حديث 828 ومن ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( الندم توبة ) .
( 5 ) الخصال : 1 / 16 كفى بالندم توبة برقم 57 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 426 باب الاعتراف بالذنوب والندم عليها برقم 3 .
( 7 ) معاني الأخبار : 174 باب معنى التوبة النصوح حديث 3 .