لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذو الجلال والاكرام وأتوب إليه ، لم يكتب عليه شئ ، فان مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار ، قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات : اكتب على الشقيّ المحروم « 1 » . وبمضمونه أخبار أخر . وقدر بغدوة إلى الليل في الصحيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ العبد إذا أذنب ذنبا أجلّ من غدوة إلى الليل ، فإن استغفر لم تكتب عليه « 2 » . ولم أقف على ما يوافق هذا الصحيح ، فالعمل بالطائفة الأولى .
وظاهر بعض الأخبار ان هذا الامهال بالنسبة إلى المؤمن خاصّة ، فإنّ عبّادا البصري قال للصّادق عليه السّلام : بلغنا أنّك قلت : ما من عبد يذنب ذنبا إلّا أجلّه اللّه سبع ساعات من النهار ، فقال : ليس هكذا قلت ، ولكنّي قلت :
ما من مؤمن ، وكذلك كان قولي « 3 » .
الثالث : انه يجب التوبة من جميع الذنوب والعزم على ترك العود أبدا ،
قال اللّه سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
« 4 » .
وورد عنهم عليهم السّلام تفسير التوبة النصوح بالتوبة عن الذنب على وجه لا يعود فيه أبدا « 5 » . وقال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 429 باب من يهّم بالحسنة أو السيئة حديث 4 .
( 2 ) أصول الكافي : 2 / 437 باب الاستغفار من الذنب حديث 1 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 439 باب الاستغفار من الذنب حديث 9 .
( 4 ) سورة التحريم آية 8 .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 432 باب التوبة حديث 4 .
( 6 ) سورة البقرة آية 222 .