تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
وورد عنهم عليهم السّلام أنّ : من أحبّه اللّه لم يعذّبه وقال تعالى :
فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ
« 1 » . وقال سبحانه :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
« 2 » . الآية ، وقال جلّ ذكره :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 3 » . وورد عنهم أنّ اللّه تبارك وتعالى أشدّ فرحا بتوبة عبده من الرجل براحلته الضايعة حين وجدها « 4 » . وورد أن العبد إذا تاب للّه توبة نصوحا أحّبه « 5 » اللّه فستر عليه في الدّنيا والآخرة . وفسّره عليه السّلام بأنه تعالى ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحي إلى جوارحه : اكتمي عليه ذنوبه « 6 » ، ويوحي إلى بقاع الأرض : اكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب ، فيلقى اللّه حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب « 7 » .

ثم إنّ الأخبار قد تضّمنت لقبول التوبة شرائط :

أحدها : الإيمان :

فقد قال الصادق عليه السّلام : إنّه لا خير في الدنيا إلّا لرجلين : رجل يزداد في كلّ يوم إحسانا ، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة ، وانّى له بالتوبة ؟ ! واللّه لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل اللّه منه إلّا بولايتنا أهل البيت عليهم
هامش
( 1 ) سورة الغافر آية 7 . ( 2 ) سورة الفرقان آية 70 . ( 3 ) سورة النور آية 31 . ( 4 ) أصول الكافي : 2 / 435 باب التوبة حديث 8 . ( 5 ) في المطبوع : اجلّه اللّه . ( 6 ) في المطبوع : ذنبه . ( 7 ) أصول الكافي : 2 / 431 باب التوبة حديث 1 .