لأن أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحبّ إليّ من أن أعتق الف نسمة ، وأحمل في سبيل اللّه على ألف فرس مسرجة ملجمة « 1 » . وقال عليه السّلام لجندب :
الماشي في حاجة أخيه كالساعي بين الصفا والمروة ، وقاضي حاجته كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه يوم بدر وأحد ، وما عذب اللّه أمّة إلا عند إستهانتهم بحقوق فقراء إخوانهم « 2 » . وقال الصادق عليه السّلام : من لم يمش في حاجة ولي اللّه ابتلي بان يمشي في حاجة عدوّ اللّه .
وبعكس حاجة المؤمن حاجة المنافق ، فقد ورد : انّ من قضى حق من لا يقضي اللّه حقّه فكأنّما قد عبده من دون اللّه تعالى « 3 » .
ومنها : إغاثة المؤمن ، وتنفيس كربه ، وتفريجه :
فقد ورد : انّ من أغاث أخاه المؤمن اللهفان اللهثان « 4 » عند جهده ، فنفّس كربته ، وأعانه على نجاح حاجته ، كتب اللّه عزّ وجلّ له بذلك اثنين وسبعين رحمة من اللّه يعجّل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته ، ويدّخر له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله « 5 » . وانّ أيّ مؤمن نفّس عن مؤمن كربة - وهو معسر - فرّج اللّه ويسّر اللّه له حوائجه في الدنيا والآخرة ، ونفّس عنه سبعين كربة من كرب الدنيا وكرب يوم القيامة ، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، وفرّح اللّه قلبه يوم القيامة « 6 » . بل ورد في خبر آخر انه : فرّج اللّه عنه
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 197 باب السعي في حاجة المؤمن حديث 4 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 408 باب 27 حديث 11 .
( 3 ) الاختصاص : 243 .
( 4 ) كذا في المصدر ، وفي المتن : اللهفات ، بدلا من : اللهفان اللهثان .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 199 باب تفريج كرب المؤمن حديث 1 .
( 6 ) ثواب الأعمال : 188 ثواب من نفس عن مؤمن كربة حديث 1 ، وأصول الكافي : 2 / 200 -