السّلام : اتقوا اللّه ، ولا تملّوا من الخير ولا تكسلوا ، فانّ اللّه عزّ وجلّ ورسوله غنيّان عنكم وأعمالكم ، وأنتم الفقراء إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإنّما أراد اللّه عزّ وجلّ بلطفه سببا يدخلكم به الجنّة . وورد أنّ من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فإنّما هي رحمة من اللّه تبارك وتعالى ساقها إليه ، فان قبل ذلك فقد وصله بولايتنا وهو موصول بولاية اللّه ، وان ردّه عن حاجته وهو يقدر على قضائها سلّط اللّه عليه شجاعا من نار ينهشه في قبره إلى يوم القيامة « 1 » . وحمل ما في الذيل على صورة اضطرار صاحب الحاجة لتجب معونته .
بل استفاضت الأخبار بحسن السعي في قضاء حاجة المؤمن قضيت أو لم تقض . فقد ورد انّ اللّه تعالى أوحى إلى داود عليه السّلام : انّ العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فأحكّمه في الجنّة ، وهو عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحب قضاءها قضيت له أو لم تقضى « 2 » ، وأوحى مثله إلى موسى عليه السّلام « 3 » . وورد أنّ من ذهب مع أخيه في حاجة قضاها أو لم يقضها كان كمن عبد اللّه عمره « 4 » . وانّ المؤمن لترد عليه الحاجة لأخيه فلا تكون عنده ، يهتمّ بها قلبه فيدخله اللّه بهمّه الجنّة « 5 » . وانّ من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند اللّه حتى تقضى له كتب اللّه عزّ وجلّ له بذلك أجر حجة
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 196 باب قضاء حاجة المؤمن حديث 13 .
( 2 ) مصادقة الإخوان : 38 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 195 باب قضاء حاجة المؤمن حديث 12 ، بسنده عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أوحى اللّه عز وجل إلى موسى عليه السّلام : انّ من عبادي من يتقرّب إليّ بالحسنة فأحكّمه في الجنّة ، فقال موسى : يا ربّ ! وما تلك الحسنة ، قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته قضيت أو لم تقض .
( 4 ) وسائل الشيعة : 11 / 579 باب 25 حديث 11 ، عن مجالس الطوسي .
( 5 ) أصول الكافي : 2 / 196 باب قضاء حاجة المؤمن حديث 14 .