وعمرة مبرورتين ، وصوم شهرين من أشهر الحرم ، واعتكافهما في المسجد الحرام ، ومن مشى فيها بنيّة ولم تقض كتب اللّه له بذلك مثل حجة مبرورة « 1 » . بل مقتضى إطلاق جملة من الأخبار الواردة في فضل المشي في حاجة المؤمن والسعي في قضائها هو ثبوت تلك الفضائل في مجرد السعي والمشي فيها ، قضيت أو لم تقض ، مثل ما ورد من أن : مشي المسلم في حاجة أخيه المسلم خير من سبعين طوافا بالبيت [ الحرام ] « 2 » . وان من مشى في حاجة أخيه يكتب له به عشر حسنات ، وتمحى عنه عشر سيئات ، وترفع له عشر درجات ، ويعدل عشر رقاب ، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام « 3 » . وانّ من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله اللّه بخمس وسبعين ألف ملك ، ولم يرفع قدما إلّا كتب اللّه له بها حسنة ، وحطّ عنه بها سيئة ، ورفع له بها درجة « 4 » . بل ورد انّ له بكلّ خطوة عشر حسنات ، وكانت خيرا من عشر رقاب « 5 » . وانّ من سعى في حاجة أخيه المسلم طلب وجه اللّه كتب اللّه عزّ وجل له ألف ألف حسنة ، يغفر فيها لأقاربه ، ومعارفه ، وجيرانه ، وإخوانه . ومن صنع إليه معروفا في الدنيا فإذا كان يوم القيامة قيل له : ادخل النار فمن وجدته فيها صنع إليك معروفا في الدنيا فأخرجه بإذن اللّه عزّ وجلّ ، إلّا أن يكون ناصبيّا « 6 » . وانّ من كان في حاجة أخيه المسلم كان اللّه في حاجته ما كان في حاجة أخيه « 7 » . وقال الصادق عليه السّلام :
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 2 / 194 باب قضاء حاجة المؤمن حديث 9 .
( 2 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 408 باب 27 حديث 3 .
( 3 ) أصول الكافي : 2 / 196 باب السعي في حاجة المؤمن حديث 1 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 197 باب السعي في حاجة المؤمن حديث 3 ، باختلاف يسير وفي آخر الحديث : فإذا فرغ من حاجته كتب اللّه عزّ وجلّ له بها اجر حاج ومعتمر .
( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 408 باب 27 حديث 2 .
( 6 ) أصول الكافي : 2 / 197 باب السعي في حاجة المؤمن حديث 6 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 11 / 584 باب 27 حديث 9 .